المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

كما فعل الرسولُ حينما كُسفت الشمسُ في اليوم الذي مات فيه ابنه

إبراهيم (1) -عليهما الصلاةُ والسَّلامُ فظنَّ بعض النَّاسِ أَنَّها كُسفت لموته، فقامَ فيهم خطيبًا، وكان مما قالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَان منْ آيات الله لا يخسفان لموت بَشَرٍ ولا لحياتِه، وَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلكَ فَادْعُوا اللَّهَ وكَبِّرُوهُ وَتَضَرَّعُوا وَتَصَدَّقُوا"، ثم قال: " يَا أُمَّةَ مُحَمَّد وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَليلا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا". قالت عائشة: وأمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر (2).

(2)

فائدة: الكسوف لا يقعُ إلا في نهاية الشهر الهجري (في حال استشرار القمر)،

والخسوفُ لا يقعُ إلا في وسطه (في حال ابتدار القمر) (3).

فائدة أخرى: إِذا مَنَعَ مَانِعٌ مِن رُؤْيَة الكُسُوفِ أَو الخُسُوفِ كغيمٍ أَو غُبارِ فلا تشرعُ الصلاةُ ولو قال أهْلُ الفَلَك بأَنَّهُ يَقعُ في تلك الساعة، وكذا إن وقع في بلدة أو بلد آخر؛ لأنَّه أَمْرٌ مُعَلِّق بالرؤية كما تقدَّمَ "وإذا رأيتُم ذلك " (4)

تذكير: يُشرع في حقك - أيُّها الجَوادُ - التصدُّق عندَ رُؤية الكُسُوف أو الخُسُوف لدَلالَة الحَديث السابق: "وَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلكَ فادْعُوا الله وكَبْرُوهُ وتَضَرَّعُوا

وتَصَدَّقُوا (5).

(1) - فَائِدَةٌ نَفيْسَةٌ: أفاد شيخنا القنوبي -حفظه الله- بأن كسوف الشمس وقع في الساعة الثامنة والنصف (8:30 ص) من اليوم التاسع والعشرين من شوال من السنة العاشرة للهجرة (10/ 10/29 هـ)، والذي يوافقه السابع

والعشرون من شهر يناير من عام ستمئة واثنين وثلاثين للميلاد (27/ 632/1 م). (القنوبي، برنامج سؤال أهل الذكر، حلقة: 6 رمضان 1429 هـ، يوافقه 7/ 9 / 2008 م). 2) – الربيع، باب: في صلاة الكسوف، رقم الحديث 198.

(3)

سعيد بن مبروك. برنامج: سؤال أهل الذكر "، حلقة: 6 رمضان 1429 هـ، يوافقه 7/ 9 / 2008 م.

2) - القنوبي، (4) - يُنظر: القنوبي، برنامج سؤال أهل الذكر"، حلقة: 7 رمضان 1429 هـ، يوافقه 8/ 9 / 0008 2 م. القنوبي برنامج: سؤال أهل الذكر "، حلقة: 12 ربيع الأول 1425 هـ، يوافقه 2/ 5 2004 م.

(5)

"

- الربيع باب في صلاة الكسوف، رقم الحديث 198.