المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥عَنْ أَنَسِ هِ قَالَ:
البَابُ الخَامِسَ عَشَرَ فِي صَلَاةِ العِيْدِ
"كَانَ لأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَان فِي كُلِّ سَنَة يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ قَالَ: كَانَ لَكُمْ يَوْمَان تَلْعَبُونَ فِيهِمَا، وَقَدْ أَبْدَلَكُمُ اللَّهُ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ الأَضْحَى (1).
(1).
فَصْلٌ في حكم صَلَاةِ العِيدِ وَوَقَتِهَا
اعلم أيُّها السَّعِيدُ، أعادَ الله عليكَ فَرحة العيد عيدًا بعد عيد - أنَّ الله من شرع لنا صَلاةَ العيدين في السَّنَة الثانية من الهجرة بعدَما شَرَعَ صِيَامَ شَهْرٍ رَمَضَانَ؛ ولذا فَهِيَ
مِنْ أعظم شعائر الإسلام، وقدْ أمر بها القُرآنُ الكَريمُ، أمَّا صَلاةُ الفِطْرِ فبقوله تَعَالَى: الأعلى: 14 - 15، 15، وأما صَلاةُ الأَضْحَى
قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ، فَصَلَّى) الأعلى: (
14
10
فبقوله تَعَالَى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر - الكوثر: 3.
وقد واظب عليها النَّبيُّ، وأمر بالخروج إليها حتى أنَّهُ أَمَرَ النِّسَاءَ الحَيَّضَ أَنْ
(3)
يَخْرُجْنَ مِنْ بُيُوتِهِنَّ لِيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ (2)، وَتَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى (3).
(1)
- النسائي، كتاب: صَلاةِ الْعِيدَيْنِ، رقم الحديث 1538.
(2) - يُنظر:
الخليلي، برنامج: سؤال أهل الذكر، حلقة: 27 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/21 م.
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى – القسم الثالث ص 35.
القنوبي برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 28 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 11/12 م ..
(3) – البخاري، بَاب: شُهُودِ الْحَائِضِ الْعِيدَيْنِ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ وَيَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى، رقم الحديث 313.