المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

ومِنْ هَديه الثابت في سُنَّتِهِ أَنَّهُ كانَ يَقرأُ في الرَّكعةِ الأُولى مِنَ العِيدَيْنِ بِسُورةِ

سيح، وفي الثانية بسُورة الْغَشِيَةِ).

فَصْلٌ فِي خُطْبَةِ العِيدِ

اعلمْ سَدَّدَ اللَّهُ مَنطَقَكَ - أَنَّهُ يُشرَعُ بَعْدَ انتهاء الإِمَام مِنْ صَلاة العيد أَنْ يَقُومَ فيهمْ خَطيبًا خُطبة العيد، وَهِيَ خُطبَةٌ وَاحِدَةٌ (2) يَفتَتِحُها بالتحميد (3)، وَيُكثرُ فِيهَا مِنَ التكبير، وَيَستَقبلُ فيها جُمُوعَ المصَلِّينَ، ثُمَّ يَأْمُرُهُمْ وينهاهمْ، وَيَعظُهمْ ويُذكِّرُهُمْ، في دينهم وما يلزَمُهم في يومِهمْ مِنْ زَكاة الفطرِ، أَوْ ذَبح الأضاحي.

مسألة

إِذَا فَاتَتْ صَلاةُ العِيدِ عُمُومَ المسلمينَ بِسَبَبٍ تَأخُرِ الْخَبَرِ، كَانْ يأتي العُدُولُ يَشْهَدُونَ بَعدَ زَوالِ شمس ذَلكَ اليوم مثلاً فَعَلى وَلي أَمرِ المسلمينَ أَنْ يَأْمُرَهم بالغُدو إلى مُصلَّى البلد من يوم الغد لأداء صلاة العيد في وقتها المعْلُومِ، هَذا هو الصحيحُ عِندَ إمام السنة)؛ لدلالة السُّنَةِ الصَّحيحة عليه (5)

(1) - يُنظر

القنوبي،

، أحاديث صحيحة. مجلة المعالم / العدد الثاني (1421 هـ / 2000 م) ص 50.

القنوبي، برنامج: سؤال أهل الذكر - حلقة: 24 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 11/8 م.

(2) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج "سؤال أهل الذكر تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 14 رمضان 1424 هـ،

يوافقه 2003/ 11/9 م.

(160

(3) - وقيل بالتكبير، والذي أثبتناه أعلاه هو ما نقله صاحب قاموس الصلاة عن الشيخ القنوبي -حفظه الله – أنه قال في لقاء خاص به مكتب الإفتاء: " أَمَّا نحنُ فَنَبْدَأُ بالتخميد". (الطيواني، قاموس الصلاة ص (4) - القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج "سؤال أهل الذكر تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 13 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 10/28 م.

(ه) - وهو ما ثبت عَنْ جماعة من أَصْحَابِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنْ رَكْبًا جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوْا الْهِلَالَ صلى الله عليه وسلم بِالْأَمْسِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا وَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَعْدُوا إِلَى مُصَلاهُمْ.

(أبو داود، باب: إِذَا لَمْ يَخْرُجُ الْإِمَامُ لِلْعِيدِ مِنْ يَوْمِهِ يَخْرُجُ مِنْ الْغَدِ، رقم الحديث 977).