المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

فَصْلٌ فِي سُنَن العِيْدِ وَآدَابِهِ

اعلم أخي، لا حَرَمكَ اللهُ اتَّبَاعَ حُطَى المصطَفَى - أنَّ للعيد سُنَنَا وَآدَابًا لا ينبغي التفريط فيها، أو الاستهانة بفعلها، وَمِنْ هَذِهِ السُّنَنِ والآداب:

1. إخراجُ صَدقة الفطرِ الوَاجِبَة (1) قَبلَ الخرُوج لصلاة الفِطْرِ طُهرة للصائم، وإغناء للفقراء عَنِ السُّؤال في هذا اليوم. وكذا إرَاقَةُ الدَّم (الأضحيةُ) سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ يَومَ النَّحر الذي هو يوم العيد الأكبر؛ اقتداءً بأبي الأنبياء إبراهيم الله الذي ضحى في هذا اليَوْمِ، وَكانت أُضْحِيَّتُهُ فِدَاءً لَوَلَده إسماعيل في الرُّؤْيا التي امتحنَهُ الله بها (2).

العلامة القنوبي - حفظه الله - في غير

(1) - زكاة الفطر فريضة واجبة كما صرح بتصحيحه أجوبته؛ استدلالا بصريح قول ابن عمر: فَرَضَ رَسُولُ الله زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرِ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرِ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنثَى، وَالصَّغير والكبير من المُسْلِمينَ وَأَمَرَ بهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاة". (البخاري، رقم

الحديث 1407)

11

أما قول السيدة عائشة. سن رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر .. "، (الربيع/ 337) فلا يراد بالسنة هنا معناها الفقهي الذي يقابل الواجب، وإنما السنة هنا هي مطلق ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وجرى العمل به في عهده.

هي

وكذا لا يراد بالزكاة في قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى (وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ، فَصَلَّى) الأعلى: 14 - 15 زكاة الفطر، وإنما في تزكية النفس على المعتمد عند شيخنا القنوبي -حفظه الله - على حد قوله تَعَالَى: قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَنَهَا)

الشمس: 9. يُنظر:

القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 23 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 10/06 م. القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 25 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/19 م.

(2) - يُنظر: الخليلي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 27 ذو القعدة 1425 هـ، يوافقه 2005/ 1/9 م. الخليلي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 22 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/16 م.