المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

وكُلَّمَا تَأخَّرَ وقتها كانَ ذلك أفضل وأسعدَ؛ لأنها صلاةُ الأَوَّابِينَ؛ كما جاءَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ عَلَى أَهْلِ قُبَاءَ وَهُمْ يُصَلُّونَ الصَّحِي فَقَالَ: "صَلاةُ الأَوَّابِينَ إِذَا رَمضَت الْفِصَالُ (1)، وكفى بها شرفًا وفضلاً.

وَوَرَدَ في فضلِها - أيضا - قوله: "يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى أَي مِفْصَل - مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبيحَة صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَة صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَة صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تكبيرَة صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْي عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَان يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى (2)

فائدةٌ: صَلاةُ الشروق هيَ سُنَّةُ الضُّحى، وإنَّما إذا قدَّمَها الإِنسانُ عُقِيبَ طلوعِ الشَّمس سُمِّيت بالسُّرُوق، وإذا أَخَرَها سُمِّيت بصَلاة الضُّحى، والأفضلُ التأخيرُ (3).

(2)

القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 24 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 11/8 م.

- أي يجد الفصيل -وهو ولد الناقة- حر الشمس.

(مسلم، باب: صَلَاةِ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ، رقم الحديث 1238).

- مسلم، باب: اسْتِحْبَاب صَلَاةِ الضُّحَى وَأَنَّ أَقَلَّهَا رَكْعَتَانِ، رقم الحديث 1181.

(3) - يُنظر:

القنوبي، دروس صيف 2002 م / 1423 هـ (مذكرة خاصة ص 57). القنوبي، برنامج سؤال أهل الذكر، حلقة: 15 رمضان 1429 هـ، يوافقه 9/ 16 /2008 م. القنوبي، برنامج سؤال أهل الذكر حلقة: 24 رمضان 1425 هـ يوافقه 2004/ 11/8 م.