المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

فصل في صلاة الاستسقاء

تَعَلَّمْ أخي، جعل الله حياتك ربيعًا مُخضَرًا - أنهُ ثبت عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ خرج إلى الفَلاة لطلب السُّقيا من ربِّه بعد أن أمسكت السَّماءُ، واغبرت الأرض، وغارت

المياه.

صفتها

وصفتها كما فعلها النبيُّ الله أن يجتمع الناسُ في مصلَّى واحد خارج البلد، فيتقدمُ بهم إمامُهم من غير نداء ولا أذان ولا إقامة، فيصلى بأصحابه ركعتين يجهر فيهما بقراءة فاتحة الكتاب وما تيسَّرَ مِنَ القرآن، ثُمَّ يقومُ بعد سلامه مُستقبلاً المأمومين ليخطب فيهم خطبةً واحدةً -علَى الْمُعْتَمَص (2) - يختمها بالتوجه نحو القبلة، وقَلْبِ الرِّداءِ (3)، ورفع اليدين)، ثم الاستغفار) وإظهار التذلُّلِ والتضرع في الدُّعاءِ وسؤال المغيث الغيث والرَّحمةَ بالبلاد والعباد.

(1) - يُنظر:

القنوبي، برنامج سؤال أهل الذكر، حلقة: 7 رمضان 1429 هـ، يوافقه 8/ 9/ 2008 م. القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 24 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 12/10 م. (2) – القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 14 رمضان 1424 هـ،

2003/ 11/9 م. (3) - قَلْبُ الرِّدَاء: هو تحويله من جهة لأخرى بحيث يجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن؛ وفي هذا تفاؤل بانقلاب الحالة. من الشدة إلى الرخاء، ومن العسر إلى اليسر، ومن الجدب إلى الخصب. (الخليلي، برنامج سؤال أهل الذكر، حلقة: 25 محرم 1426 هـ، يوافقه 2005/ 3/6 م).

(4)

نعم ثبت عن النبي أنه رفع يديه داعيًا في الاستسقاء، حتى في خطبة الجمعة عندما استسقى رفع يديه الكريمتين عليه الصلاة والسلام؛ فلذا يُستحب لخطيب الجمعة أن يرفع يديه حال الدعاء بالسقيا ونزول الغيث. يُنظر: الخليلي برنامج: سؤال أهل الذكر "، حلقة: 25 محرم 1426 هـ، يوافقه 2005/ 3/6 م. القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 29 شوال 1425 هـ، يوافقه 2004/ 12/12 م.

(5) - قَالَ تَعَالى حكايةً عن نوح عليه السلام مخاطبا قومه: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مدرارا نوح: 10 - 11، وقال عن هود عليه السلام مخاطبا قومه - أيضا -: {وَيَقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا. هود: 52.