المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٤٢

ثانيا: الحكم الوضعي

وينقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسة وهي: (الشرط، والسبب، والمانع).

أ- الشرط:

تعريفه ما يلزم منْ عَدَمه العَدَمُ، ولا يلزمُ من وجوده وُجُودٌ ولا عَدَمٌ لذاته. وبالمثال يتضح المقال

الوضوء شرط لصحة الصَّلاةِ، فَيَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ وجود الوضوء عدم صحة الصلاة؛

لأنَّ الصلاةَ لا تصح إلا بوضوء، ولكن لا يلزَمُ من وجود الوضوء وجود الصلاة، فَرُبَّما يتوضأُ الإنسانُ لأجل قراءة القرآن أو لأجل النوم مثلاً.

ب السَّبب:

تعريفه ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدمُ لذاته. وبالمثال يتضحُ المقال

دخولُ الوقت سبب لوجوب الصلاة)، فيلزمُ من زوالِ الشَّمس وجوبُ الصَّلاة صلاة الظهر على المكلَّف، ويلزمُ من عدم الزَّوال عدم وجوب صلاة الظهر.

ت المانع: تعريفه ما يلزم من وجوده العدمُ، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته، وهو عَكْسُ الشَّرْطِ كَمَا تَرَى. وبالمثال يتضحُ المقالُ

الحيضُ مانع منَ الصَّلاةَ، فَيَلْزَمُ من وُجود الحيض عدم وجوب الصَّلاة بل منعها وحرمتها، ولكن لا يلزمُ من عدم وجود الحيض وجوبُ الصَّلاة أو عدمها، فقد لا تجب الصلاة لوجود مانع آخر كزوال العقل مثلاً.

(1) - ولا يُشكل عليكَ -أيها النبيه - ما ستجده لاحقا من ذكر "الوقت" في باب "شُرُوطُ الصَّلاة"؛ وذلك لأن وقت الصلاة هو باعتبار وجوب الصلاة أو عدمه سبب، وباعتبار صحة الصلاة أو عدمها شرط، كما يستوعبه تطبيق تعريف السبب وتعريف الشرط على كلا الاعتبارين إذن الوقت من حيث الوجوب سبب، ومن حيث الصحة شرط. قلته عن نظر لا عن أثر، فانظر فيه ولا تأخذ إلا بعدله.