المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (1)، لا سيَّما قيام العشر الأواخر منه؛ لأنَّ بها ليلة
6
القدْرِ قَالَ: " مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (2).
وحبَّذا إذا جمعت الكُلاً
***
ونلْتَ مِنْ أَقْدَاحه المعلا (3)
صفَةُ صَلَاةِ التَّراويح
صَلاة التراويح ثماني ركعات كما صلاها النَّبيُّ، يَفْصِلُ بينَ كلّ ركعتين بتشهد يعقبُهُ سَلامٌ، وكذا السَّانُ في جميع نافلة الليلِ، قَالَ: "صَلاةُ اللَّيْل مَن
(1) ـ البخاري، بَاب: تَطَوُّعُ قِيَامِ رَمَضَانَ مِنَ الْإِيمَانِ، رقم الحديث 36.
(2)
2 - البخاري، باب: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَنَيَّةً، رقم الحديث 1768. - السالمي، عبد الله بن حميد. مدارج الكمال ص 167.
(3)
(4) - صلى النبي بأصحابه التراويح ثماني ركعات، وزاد عليها الخليفتان أبو بكر وعمر وهو دليل جواز الزيادة فيها كما مضى عليه بعض ممن سلف من أصحابنا -رضوان الله عليهم-، حتى ردَّهم الإمامُ الخليلي –رَحِمَهُ اللهُ - إلى السنة الصحيحة الثابتة عن النبي، فكان يُروحُ بثمان ركعات اقتداء بفعله، وعليه جرى العمل بعد ذلك، يقول – رَحِمَهُ الله- كما في الفتح الجليل: "فينبغي أَنْ يُقتصَرَ عَلَى الثمان ". قلت: وهو مذهب شيخنا بدر الدين الخليلي -حفظه الله - قولا وعملا، وإن كان يجوز الزيادة، ولا يقول بحصريتها في هذه الركعات إلا أنَّ العمل بما ثبت عن النبي الأولى عند الإمكان، يقول سماحته: "والاقتصار على ما صلاه مع الخشوع، أولى من الزيادة التي تصحبها سرعة لا يبقى معها الخشوع".
النبي
هو
وقد أكد هذا المعنى حديث أم المؤمنين عائشة قالت: "مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى
عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا " (النسائي/1679). أما ما جاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في شهر رمضان عشرين ركعة والوترابن أبي شيبة 13/ 227) فضعيف لا يثبت مرفوعا إلى النبي، وإنما هو من فعل عمر، والتأسي بالمصطفى كما أُمرنا به أولى. تنبية: قد تجد أيُّها الطالب المطَّلِعُ- في بعض الروايات أن النبي: كان يصلي في قيامه ثلاث عشرة ركعة، ولا تعارض بين هذه الروايات، ورواية الإحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً)؛ ذلك لأن النبي كان يفتتح قيام ا بركعتين خفيفتين، ثم يصلي إحدى عشرة ركعة، فمن عدَّ الركعتين اعتبر قيامه ثلاث عشرة ركعة، ومن لم يعدها اعتبر قيامه