المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

تنبية ثان: ما يُذكَرُ أنَّ "تحيةَ المسجد الحرام الطَّواف (1) لا يُسقط ركعتي الطَّواف بعدَهُ، فَمَنْ أمْكَنَهُ الطَّوافُ عندَ دُخول المسجد ثم أداء ركعتي الطواف فذلك هو الأفضلُ والأَكمَلُ، وإلا صلَّى سنة تحية المسجد ثم جلس.

فَصِّلُ في صَلَاةِ الاستخارة

اعلم أيُّها القاصدُ للخيرات، جعلَ الله عواقِبَكَ رُشدًا- أَنَّ مِنْ سننِ الإِسلام التي نَدَبَ إليها الشَّرع (2)، وسنَّها نبي الإسلام " صَلاةَ الاسْتِحَارة"، وَهِيَ رَكْعَتَانِ تَقْرَأُ فاتحة الكتاب وما تيسَّرَ منَ القرآن، ثُمَّ تَدْعُو الله من بعدَهَما (3).

فِيهِمَا

فيما تكونُ فِيْهِ الاسْتِحَارَةُ

تكون الاستخارة في الأمور المباحة التي تُشكلُ على المقدم عواقبها، وتخفى عليه نتائجها، ولا يعلم خيرها من شرها ..

وبذَا تُدْرِكُ أَيُّها الفَطِنُ - أَنها لا تكونُ في فعل واجب أو مندوب أمرَ بهِ الشَّرعُ، ولا في ترك محرَّم أو مكروه نهى عنه (؟)؛ لأنَّ ذلك كما قَالَ رَبُّكَ: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنِ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} الأحزاب: 36.)

(1) - اليحمدي حمد بن هلال. فقه العبادات ص 218.

(2) – القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج: "سؤال أهل الذكر" - تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 22 ربيع 1427 هـ، يوافقه 2006/ 5/21 م.

(3) - يُنظر:

الخليلي، برنامج سؤال أهل الذكر"، حلقة: 21 صفر 1425 هـ، يوافقه 2004/ 4/11 م.

القنوبي، دروس صيف 2003 م / 1424 هـ (مذكرة خاصة ص 37).

(4)

يُنظر:

القنوبي، دروس صيف 2002 م / 1423 هـ (مذكرة خاصة ص 62).

القنوبي، برنامج: سؤال أهل الذكر حلقة: 22 ربيع الثاني 1427 هـ، يوافقه 2006/ 5/21 م.