المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩ج- جميع مكة: قَالَ تَعَالَى: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ عَامِنِينَ *
الفتح: 27.
د جميعُ الحرمِ: قَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ
الحرام التوبة: 8
28.
مَسْأَلَةٌ
إذا حاضت المرأة بعد أن أكملت طوافها بالبيت فلها أن تسعى بين الصفا والمروة؛ ذلك لأنَّ المسعى ليس من المسجد على ما اعتمده العلامة القنوبي -وفقه الله حيث يقولُ: " .. لأنَّ المسعى على الصحيح ليس من البيت وإنْ كانَ يظهرُ لأَوَّل وهلة بأَنَّهُ مِنَ البيت ولكنَّه لم يُبْنَ مِنَ البيت والعبرة بالتأسيس " (1)، والله أعلم.
فَصْلٌ في المسجدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ
يوجد هذا المسجد في مهجر الرسول طيبة الطيبة، المدينة المنورة (2)، وقد باشر النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بناءَهُ بنفسه مع ثُلَّة من أصحابه وهم يرتجزونَ:
اللَّهُمَّ
اللهم لا خَيْرَ إِلا خَيْرُ الآخِرَةً
***
فَانْصُرِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةُ (3)
فأصبح هذا المسجد المبارك مقر القيادة الإسلامية في عهده عليه أفضل الصلاة
وأتم التسليم، إضافةً إلى أنَّ هذا المسجد الشريف يتميز عن غيره بعدة مزايا، منها
أن
(1) ـ القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر " حلقة: 26 جمادى الأولى 1426 هـ، يوافقه 2005/ 7/3 م. (2) – لا مانع على الصحيح عند عالمي العصر والمصر - من وصف المدينة بـ"المنوَّرة" خلافا لمن أنكر وتشدد، وأبين شاهد على ذلك أنهم لا يكادون يذكرون المدينة قولا أو كتابة إلا ويصفونها بالمنورة.
(3) – أبو داود، باب: في بناء المساجد، رقم الحديث 383.