المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

1 - الصلاة فيه أفضلُ عن ألف صلاة في غيره من عموم المساجد، قال: "صلاة أحدكُم في مسجدي هذا يعني مسجد المدينة خير من صلاة -

فيما سواه من المساجد بألف صلاة إلا المسجد الحرام ..

2 - به الروضة الشريفة المباركة: قال في الحديث المتفق عليه: " مَا بَيْنَ بَيْتي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ (2).

3 - به حجراته الشريفة: وقد سُمِّيت باسمها سورة من القرآن، ونَزَلَت فيها آيات تُثلى إلى يوم القيامِ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ

—

الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ) الحجرات:

4

- وكذلك فهوَ يَضُمُّ الثّرى الطَّاهر له ولصاحبيه الصدِّيقَينِ أبي بكرٍ

وعمرة

(1)

) – الربيع، باب: في المساجد وفضل مسجد رسول الله، رقم الحديث 257.

(2) ـ البخاري، بَاب: فَضْلِ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ، رقم الحديث 1120.

تنبية: جاءت بعض روايات هذا الحديث بلفظ "قبري ومنبري" بدل "بيتي ومنبري" إلا أن هذه الرواية بهذا اللفظ "قبري" ضعيفة لم ترد في كتب الحديث الجامعة للحديث الصحيح، ولم يكن في ذلك الزمان قبر للنبي صلى الله عليه وسلم ولا علم بمكان وفاته في حياته المباركة، ولو كان هذا اللفظ صحيحا ثابتا من قول النبي الله لكان دليلا واضحا وحجة قاطعة في محل دفنه بعد وفاته، ولما اختلف أصحاب النبي في ذلك إلى أن جاء الصديق الله وقطع قول كل خطيب حينما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا دُفنَ نَبِيُّ قَطُّ إِلَّا في مكانه الذي تُوُفِّى فيه"، فجمع الله ببركة الكلمة، وأزاح به عنهم شبح الفرقة. يُنظر:

صحبته

أحمد، المسند، مسند أبي سعيد الخدري له، رقم الحديث 11185.

مالك، الموطأ، باب: بَاب مَا جَاءَ فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ (معلقا).

(3) - يُنظر:

عبد الغني، تاريخ المسجد النبوي الشريف ص 158. عبد الغني، تاريخ المدينة المنورة المصور ص 32 - 39.