المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦تنبية آخَرُ: يُكرَهُ كراهة تتزيه كتابةُ القُرآن الكريم في الجدران، سواء في المساجد أو غيرها، وإن لم يكن من ذلك بد فالأولى كتابة قوله تَعَالَى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ
مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَن بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ وَآلَى الزَّكَوةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا الله فَعَسَى أَوَلَيْكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ التوبة: 18 وقولِهِ: وَأَنَّ الْمَسَجِدَ لِلَّهِ
صلے
18
فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}
الجن: 18
فَتْوَى
السؤال / لقدْ قرأتُ في بعض الكتب أنَّ زَحْرَفة المساجد هي من علامات الساعة، فهل يعني هذا عدم جواز زخرفة المساجد، بالرغم من أنها بيوت الله؟ الجواب نعم، الزخرفةُ في المساجد ممنوعةٌ، وأقل ما فيها الكراهة، وليس حسن مظهر المساجد بالزخرفة وإنما بدوام الذكر فيها، فقد كان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم عريشا، وكانت سواريه من جذوعِ النَّخلِ، ومع ذلك أشرق منهُ النُّورُ الذي بدَّدَ الظلمات من أرجاء الأرض، والله أعلم (2).
(1) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 188.
القنوبي، دروس صيف 2001 م الموافق 1422 هـ. (مذكرة خاصة ص 17).
، أحمد
(2) ـ الخليلي، بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 203. وفي النهي عن زخرفة المساجد يقول الفاروق: "أَكِنَّ النَّاسَ مِنْ الْمَطَرِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ أَوْ تُصَفِّرَ فَتَفْتِنَ النَّاسَ، وَقَالَ أَنَسٌ: يَتَباهَوْنَ بِهَا ثُمَّ لا يَعْمُرُونَهَا إِلَّا قَلِيلًا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: لَتَرَحْرفُتْهَا كَمَا زَحْرَقَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. (البخاري، باب: بُنْيَانِ الْمَسْجِد "معلقا")
قلتُ: وقد سمعت شيخنا الخليلي أبقاه الله - ينهى عن الزخرفة في السجاد أيضا ويقول بأن الزخرفة على السجاد أشد فتنة على المصلي من الزخرفة على الجدران، والله أعلم.