المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

فَصْلٌ فِي بَعْضٍ أَحْكَامِ المَسَاجِدِ

1. لا يجوز لصاحب الحدث الأكبر دخولُ المسجد: كالجنب والحائض

والنفساء سواءً كان هذا الدخولُ عبورًا أو مكنا فِيهِ، قَالَ تَعَالَى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ

آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا نَقُولُونَ وَلا جُنُ 43، ويُرخص في حال الخوف الشديد فقط (1).

2 المحرابُ منَ المسْجَد على المعتمد الصحيح عند الشيخين -أبقاهما الله - فحكمه حكم المسجد، فلا مانعَ منَ الصَّلاة فيه لا سيما في حالة الضرورة كضيق المسجد وامتلائه (2).

لطيفة): سألت شيخنا خاتمةَ الحُفَّاظ القَنُّوبي عافاه الله- عن رأيه في ما يُذكر في بعض كتب الفقه، وهو أنَّ الإنسان إذا لم يتمكن من قضاء حاجته إلا في المسجد لخوف أو لانغلاق الأبواب عليه فليقضها داخل المحراب لأنَّ فيه قولا آنه ليس من المسجد (3)، فأجاب: لا، إن اضطُرَّ لذلك فليختر زاوية بعيدةً أخف ضررًا؛ لأن المحراب من المسجد على الصحيح (4).

(1) - لا تقربوا الصلاة: أي مواضعها، يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 21.

القطب، تيسير التفسير ج 3 ص 229.

(2) - يُنظر:

(3)

الخليلي، الفتاوى ج 1 186. الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 90، 91.

القنوبي، دروس صيف 1425 هـ / 2004 م، "دروس في شرح أبواب من الإيضاح".

- الشماخي، عامر بن علي الإيضاح ج 1 ص 25 (الحاشية).

(4) ـ القنوبي،

سعيد بن مبروك. دروس صيف 1425 هـ / 2004 م، "دروس في شرح أبواب من الإيضاح".