المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨3 المسجد له أرضه وسماؤه: أي أعلاه وأسفلُهُ، لذا يكون ما فوق المسجد وما تحتَهُ له حكم المسجد (1).
تنبية مهم: قد يعمد بعض من أهل الخير والصلاح أصلح هم لنا ولهم الشأن عند تجديدهم لبناء لبيوت هـ - عزَّ وجل - إلى بناء دورات مياه أو محلات تجارية في الطابق السفلي أو العُلوي من المبنى، أي تحت المسجد أو فوقه مباشرةً، بحيثُ يجعلونه من طابقين ثمَّ يجعلونَ الطابق السفلي مثلاً محلات تجارية، وهذا خطأ، وجهل بالفقه في دين الله؛ لأنَّ ما فوق المسجد وما تحتَهُ له حكم المسجد، فكأنَّ البيع والشراء وقضاء الحاجة كلُّ ذلك يكونُ في المسجد، والله المستعان.
أمَّا إِنْ أُسِّسَ المَسْجِدُ من طابقين من البداية بحيثُ كانَ أحدهما مسجدًا للصَّلاة والآخَرُ غير مسجد (كمَجْلِس للمنَاسَبَات) لم يُعْطَ كلُّه حكم المسجد، وإِنْ كَانَ من قَبْلُ مَسجدًا، ثُمَّ جُدِّدَ بهذه الطَّريقَة كانَ الجميعه حُكُمُ المسجد (2).
وبناءً على أنَّ الكعبة (بيت الله الأَوَّلَ) لها أرضُها وسماؤها فإنَّ
فائدة: وبناء على
الصَّلاة في الطابق الثاني وفي سَطْح المسجد الحرام جائزة على رأي شيخنا القنوبي ولَوْ لَمْ يَكنِ الْمُصَلِّي مُحَاذِيًا لشيء مِنْ بُنْيان الكعبة؛ لأنَّ ما فوقَ الكَعْبَةِ مَهمَا عَلا له حكم الكعبة وهكذا ما كانَ أسفل الكعبة، فلا يُشترط استقبالُ نفس البناء، والمطلُوبُ اسْتِقْبَالُ جِهَتِهَا لا عَيْنِها قَالَ تَعَالَى: ﴿فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ البقرة:
(1) ـ الخليلي، أحمد
حمد، برنامج: سؤال أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 12 رمضان 1426 هـ، بن
يوافقه 2005/ 10/16 م.
(2) - يُنظر:
•
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 191.
القنوبي، دروس صيف 2004 م الموافق 1425 هـ. (مذكرة خاصة ص 14). القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة 21 رمضان 1424 هـ، يوافقه 16 نوفمبر 2003 م.