المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

144

ولذلك صَحتْ صَلاةُ مَنْ يُصَلِّي في الطائرات وأعْلَى العَمَارَاتِ ومَنْ يُصَلِّي في

قيعان الآبار والمحيطات.

أمَّا الطَّوافُ فَلا بُدَّ فيه من استقبال عَين الكَعْبَة لا مجرَّدَ الجهة؛ قَالَ تَعَالَى:

وَلْيَطَوَفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)، وَلذَا فَيَصِحُ الطَّوافُ فِي الطَّابِقِ

،29:

الأَرضِيِّ رضِيِّ والطَّابقِ الأولِ مِنَ الْحَرمِ دُونَ الثَّانِي سَطْحِ الْحَرَمِ الَّذِي لَا يُحَاذِيْ شَيْئًا مِنْ (بُنيانها - على الْمُعْتَصَد عندَ العلامة الخليلي، وأفتى به العلامةُ القَنونِيُّ مِنْ بَاب الاحتياط

الذي ينبغي للجَمِيعِ التزَامُهُ)، وإلا فَإِنَّ الذي يَراهُ هُو الجَوَازُ (2)، وَالله أَعْلا وأَعلَمُ.

6

4. إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ الله مَنْ آمَنَ باللّه: فلا يَتَوَلى تشييد بيوت الله أو الاشتراك في تشييدهَا وَعِمَارَتها العمارَةَ الحسيَّةَ والمعنويَّةَ إِلا المَسْلَمُونَ، وَلَا يمكنُ الكُفَّارُ من ذلك، إلا أَنَّهُ لا يُفْضي إلى المنع منَ الصَّلاةِ فِيهَا (3)؛ قَالَ تَعَالَى: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ وَعَالَى

الزَّكَوةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا الله له التوبة: 18.

(1) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 367، 368.

القنوبي، دروس صيف 2001 م الموافق 1422 هـ. "مذكرة خاصة ص 26".

القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر " حلقة: 11 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/17 م.

(2) القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج "سؤال أهل الذكر - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 26 رمضان 1428 هـ،

يوافقه 2007/ 10/8 م.

(3) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 205.

القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى- القسم الرابع ص 39.