المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٥

والصَّلاةُ

مُقَدِّمَةُ الطَّبْعَةِ الرَّابِعَةِ

الحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصَّالَحَاتُ، وبالعَمَلِ بِطَاعَته تَطِيْبُ الْحَيَاةُ وتَنْزِلُ البركَاتُ، والسَّلامُ على مِسْكِ الخِتَامِ وبَدْرِ التَمَامِ سَيِّدِنا محمَّدِ وعَلَى آلِهِ الْأَطْهَارِ مَا تَعَاقَبَ الليلُ والنَّهَارُ … أما بعد:

فيقولُ المولى جَلَّ وعلا: {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إبراهيم: 34 وإِنَّ مِنْ نعم الله عَلَيَّ -والتي لم أكُنْ أحْتَسِبُها - أنْ كَتَبَ لكتابنَا "المُعْتَصَم في فقه الصَّلاةَ" القَبول عندَ النَّاسِ فانتشر بينَ العامَّةِ والخَاصَّةِ انتشارَ النَّارِ في الهَشيمِ، حَتى أَنَّهُ لم تمض إلا أَيَّام معدُودَات حَتى بَدَأَتْ أَحَضَرُ الطَّبعةَ الرابعة من الكتاب بعد طبعَتَيهِ الأُوْلى والثَّانِيَةِ التي بَلَغَتْ نسخها (16،000 نُسْخَةِ)، أمَّا الطَّبعةُ الثَّالثةُ فكانَتْ طَبعَةً جَزَائِرِيَّةً خَاصَّةً لأَهْلِ وَادَي مِيْزَاب بعدَ إِصْرَارِهِمْ أَنْ يَكُونَ الكِتَابُ مُنتَشِرًا بَيْنَهُمْ فِي حِلَقِهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ. وقَدْ تَسَارَعَ المجتمعُ العُماني والميزابي - بحمد الله تَعَالى - أفرادًا وَمُؤَسَّسَاتِ عَلَى اقتناء نُسَخ الكتاب بالجملة قبل المفْرَدِ ليُصبحَ الكِتَابُ - كَمَا وُصِفَ فِي كُلِّ مَحْرَابِ وَبَيْتِ ومدرسة ومعهد، بل واعْتُمِدَ معَ القُرضِ المُرْفَقِ كَمَنهَجِ لدورات فقهيَّة في الطَّهارة

والصلاة.

واليَومَ نخرِجُ الطَّبعةَ الرَّابعَةَ من كتاب "المُعْتَمَد" مزيدةً بفوائد علمية، وشوَارِدَ فقهيَّة، مصححةً عما وقعت فيه سابقاتُهَا مِنْ أخْطَاءَ فنيَّة، بمواصفات أغلى من الجودة في التجليد والخياطة لصفحات الكتاب.

وأخيرًا أسألُ اللهُ لهُ القَبول في السَّمَاءِ كَمَا كَتَبَ لهُ القَبُولَ فِي الْأَرْضِ مُتَضَرِّعًا إليه في هذه العَشِيَّةِ المباركة بقولِ شَيْخِنَا السَّالي - رَحِمَهُ اللَّهُ:

والله بالقَبُول فيها وَمِنْهُ أَرْجُو أَنْ

***

حَتى أَرَاهَا فِي غَدٍ مِنْ قَرْضِيْ

***

أبو أحمد المعولي

كُلَّ الوَرَى وَأَنْ يَتمَّ صُنْعُهَا

مسقط / جامعة السلطان قابوس