المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٦

مقدمة

الحمد لله وكَفَى، وصَلاةً وسَلامًا عَلَى النَّبِيِّ المصطَفى، وعلَى آله وصحبه أهل البرّ والوفاء … وبعد:

فإني لما رأيتُ أنه قد كثر السُّؤال مِنْ جملةِ النَّاسِ عمومًا ومن طلبة العلم خصوصاً "ما هو رأي الشيخ الخليلي في هذه المسألة؟؟ وما هوَ رَأيُّ الشَّيخِ القنوبي في تلك المسألة؟؟ " لا سيما في أول أبواب الفقه وأبسط مَسَائله (الطَّهارة والصَّلاة)، ولما ابتلي الفقه (1) فكلّفتُ بتدريس "دَوْرَةِ الفِقْهِ" لطلبة وطالبات جامعة السلطان قابوس لم أجد بُدا مع كثرة الإلحاح والتشجيع - منْ أنْ أضَعَ مُذكّرةً مختصرةً مفيدةً في فقه " الطَّهارة والصَّلاة" عَلَى آراء عُلماء العصر الشيخين الجليلين:

بي

(1) - هذه العبارة أخذتها من إجابتي لشيخنا القنوبي -يحفظه الله - في رؤيا رأيته بالمنام، وكأننا بمكتب الإفتاء، سألني أولا: ما أخبار الجامعة؟ فأجبته بحمد الله، ثم سألني وماذا تفعل أنت؟ فقلت له: ابتُلي بي الفقه، فقال وماذا عملت لهم؟ فوقع في نفسي أنه يقصد كتابي هذا- فقلت له: أعددت لهم مذكرة .. واقتبسنا فيها بعض آرائكم فتبسم و لم يقل شيئا. ولعل صمت المنام قد أظهر لي بعدها نطق الحقيقة بعد اطلاع الشيخ عافاه الله - على الكتاب وتشريفه لي بمراجعته على الرغم من كثرة أشغاله وظروفه الصحيَّة - إذ وصف الكتاب بأنه رائق وحسن جدا جدا، وأنه مفيد للعامة وغير العامة في أسلوبه، ومعلوماته، ومن تواضعه -حفظه الله- قال بأنه استفاد منه ..

- وَتَرَاهُ يُصْغِي لِلْحَدِيث بِقَلْ

به

***

سَمْعَه وَلَعَلَّهُ أَدْرَى بِهِ

- مَنْ لي بمثل مَشيكَ المُعتدل

***

تمشي الهُوَيْنَا وَتَجي فِي الأَوَّل

قلتُ: وقد رأيت في المنام قبل ذلك شيخنا الخليلي - يحفظه الله - زارنا بمسجد الجامعة فجلست لأعرض عليه كتابي، فقال: هَذَا يُطْبَعُ، فقلت له: الشيخ: قد راجعه الشيخ ماجد وسأعيده إليه ليكمل مراجعته، فقام عني وهو يقول: هَذَا يُطْبَعُ، فقلتُ: الحمد لله فهذا أثبت.