المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٥٠

الخاصية الرابعةُ الثَّبَات والمرُونَةُ:

تجمع الشريعة الإسلامية بين صفتَي الثَّبات والمرونة، فهناك أحكام ثابتةً وقضايا غيرُ قابلة للتغيير والتبديل، ولا يجوز فيها الاجتهاد إجمالاً، بل شأنُ المؤمن الحقِّ فيها كما قالَ عَزَّ وَجَلَّ:

إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، لِيَحْكُم بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا

وَأَطَعْنَا وَأَوْلَتَبكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) النور: 051

فمن الأحكام الثابتة ما ورد في المصادر الشرعية الأصلية من القضايا التي لا يصلها الاجتهاد رغم تغير الظروف والأزمان كأحكام العقائد وأصول الدين وأركان الإيمان وأركان الإسلام من صلاة وصيام وحجّ، وكذلك مكارم الأخلاق كالصدق والأمانة، وهكذا تحريم الزنا والغش والسَّرقة وقتل النَّفْسِ المُحَرَّمَة، فهذه الأحكامُ لا تتغير بتغير الزمان والمكان، ولا يُقبل الاجتهاد فيها من حيث العمُومُ).

إبراهيم:، وجعل الله اختلاف الألسن واللغات من آياته العظيمة التي امتن بها على خلقه حينما قال: {وَمِنْ آيَيْهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَفُ أَلْسِنَيْكُمْ وَأَلْوَيَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَتِ الْعَلِمِينَ) الروم: 22. ونحن نجد اليوم ومن خلال تعاملنا مع كثير من غير المسلمين أن الكثير منهم متعطش لمعرفة الإسلام ومبادئه وما يدعو إليه لا سيما في وجه الحملة الشرسة من قبل وسائل الإعلام ضد الإسلام والمسلمين.

بل لو رجعنا إلى المسلمين أنفسهم لوجدنا أن الغالبية العظمى منهم لا تحسن بل لا تتكلم اللغة العربية أصلا، فإن نسبة المسلمين العرب لا تتعدى 15% من المجموع الكلي للمسلمين كما نشرت ذلك إحدى الدراسات المعاصرة، المرجع:

Islam and Muslims، printed by Discover Islam Center - Page 120

(1) – يمكن أن يقع الخلاف والاختلاف في تفاصيل هذه الأصول والثوابت كاختلافهم في الوتر هل هي من أم النوافل، وكاختلافهم في تفاصيل الزكاة والحج … إلخ.

الواجبات