المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٦٢

ويُلخص لنا هذه الأحكام الإمامُ السَّالِمِيُّ - رَحِمَهُ الله - فاحفظها واشدُدْ بما يدًا،

تكن لك ذكرى، وقديما قيل:

"من حفظ المتُونَ حاز الفنون

الصَّوْمُ وَالصَّلاةُ وَالطَّوَافُ

تلاوَةُ الذكر مُرُوْرُ المسجد

لحائض وَنُفَسَا وَجُنُـ

***

***

***

وَسَجْدَةُ الذِّكْر وَالاعْتِكَافُ وَالْمَسُ لِلْمُصْحَفِ حُرَّمٌ فَابْعُد وَالْوَطْءَ مِنْ هَاتَيْنِ فَلْتَجْتَبَ

والاعتكاف هَكَذَا تَمَامَا (1)

وَلْيُبْدلُوا الطَّوَافَ وَالصَّيَامَا

فَصْلٌ فِي النِّيَّةِ للطَّهَارَةِ

اعلم - أيُّها المتفقه - أنَّ العبادات إجمالاً تنقسم إلى قسمين اثنين: الأوَّلُ عبادات معقولة المغنى، وهي: التي يُدرك المكلَّف الحكمَةَ من تشريعها، والقسم الثاني/ عبادات غير معقولة المغنى، وهي: التي لا يُدرك المكلَّفُ الحِكْمَةَ من تشريعها. فالنيَّةُ شرط في صحة العبادات غير المعقولة المعنى، ومنها الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر، إذ لا تُدرك الحكمةُ من غُسل هذه الأعضاء معَ أَنَّ الظَّاهِرَ طهارة

الكُلِّ، قَالَ تَعَالَى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ - البيئة: ..

أَمَّا التطهرُ مِنَ النَّجَس فإنه لا يحتاجُ إلى نيَّة؛ لأنَّ المقصود إزالةُ عَينِ النَّجاسة منَ البدن أو الثوب أو المكان، فيطهُرُ محلُّ النَّجاسة بغسله بلا نية على المعتمد عند علمائنا -حفظهم هـ - (2)، يقولُ سماحة يحفظه الله تعالى-:" .. هذا والنِّيةُ التي

(1)

الشيخ

بن حميد. مفتاح السعادة إلى صحيح العبادة، ص 40.

1) - السَّالِمِي،، عبد الله

(2) - يُنظر:

القنوبي، قُرة العينين ص 37.