المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٦٣

هي القصد بالقلب إنَّما تَجبُ في غير معقول المعنى من الأعمال، وذلك كالصلاة والوضوء، أمَّا مَا كانَ معقول المغنى كالتطهر منَ النَّجاسة فلا تجب له النية، فلو فعله الإنسان ساهيًا لم يكن عليه حرج ولم تلزمه الإعادة (1).

فَائِدَةً: ينبغي للمُسلم دائمًا أنْ يصطحب النية في أدائه لجميع العبادات معقولةً كانت أو غير معقولة بلْ ويُعدّدَ النِّيات للعبادَةِ الواحِدَةِ حَتى يُؤْجَرَ بِكُلِّ نية ينويها.

فَصْلٌ فِي أَقْسَامِ المَيَاهِ

الماء: هو أقوى المطهرات في إزالة النجاسات على الإطلاق، بل هو المطهِّرُ الوحيد لرفع الأحداث (2)، وقد قسَّمَ الفقهاء الماءَ تبعًا لحكم كلّ واحدٍ منه إلى ثلاثة أقسام: القسمُ الأَوَّلُ: الماء المطلَقُ وهو الماء الباقي على أصل خلقته، ويُلحق به عند جمهور الفقهاء ما تغيَّر بطول مكثه (3)، أو بما هو متولّد منه كالطحلب، أو بطاهر لا

6

ينفَكُ عنهُ كَالملح ووَرَق الأشجار والتراب (1)، ويُعرَفُ هذا النوع بـ "الماء الطَّهُور".

القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 96

القنوبي، دروس صيف 03. 20 م (مذكرة خاصة ص 16).

(1) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 214.

(2)

الخليلي، برنامج: سؤال أهل الذكر حلقة: 27 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/22 م. القنوبي، برنامج " سؤال أهل الذكر - حلقة: 6 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 11/22 م.

) - من حيثُ الأصلُ، وإلا فإن التيمم يقوم مقامه عند عدمه.

(3) - سُئل فضيلة شيخنا القنوبي - متعنا الله بحياته في جواب له مسجل عن الوضوء بماء المواسير مع وجود تغير في بعض

أوصافه بسبب طول المكث بها فأجاب بأنه طاهر مطهر ولا بأس بالوضوء منه. (القنوبي، سلسلة في ظلال السنة. فتاوى"1" شرط سمعي، إنتاج: تسجيلات مشارق الأنوار).

(E)

4) - القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)، صيف 1421 هـ / 2000 م، رقم المذكرة 9 ص 6.