المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٦٤وحُكْمُهُ: انَّهُ يُزيلُ الخبث ويرفَعُ الحدث، فهو الماء الذي يَصلُحُ للوضوء وللاغتسال دونَ غيرِهِ مِنْ أَقسَامِ المياه الأخرَى (2)؛ قَالَ تَعَالَى: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهَرَكُم بِهِ الأنفال: 11، ومِنْ أشكاله ماء الأمطار والأفلاج والبحار والأودية والعيون (3).
القسْمُ الثَّاني: الماءُ الطَّاهِرُ وهوَ ما اختلط به طاهرٌ ينفك عنه في أصله، وحكمه: أَنَّه يُزيلُ الخبث ولا يَرفعُ الحدَثَ، ومن أشكاله الماء المختلط بالصابون أو الزعفران، وكذلك الماء المستخرَجُ مِنَ النَّباتات كَمَاءِ الوَرْد (4).
القسم الثالث الماءُ النَّجسُ وهو الماء الذي وقعت فيه نجاسة فغيرت لونه أو طعمه أو رائحته وحكمُهُ أنَّه لا يُزيلُ الخبث ولا يرفعُ الحدث بالاتفاق.
(1)
– ذكر شيخنا الخليلي -حفظه هـ - أن حكم الماء الذي اختلط به التراب كمياه الأودية حكمه كالماء المطلق؛ لأن التراب يشارك الماء في وصفيه: الطهارة بنفسه والتطهير لغيره، يُنظر: الفتاوى ج 1 ص 10 (2) - فَائِدَةٌ: يقول العلامة القنوبي: " لا بد من تقييد الماء الصالح للوضوء بكونه غير مغصوب؛ لأن الصحيح أن الوضوء
بالماء المغصوب باطل .. وكذلك الوضوء من آنية الذهب والفضة".
(القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)، صيف 1421 هـ / 2000 م، رقم المذكرة 9
ص 12).
(3)
ومنها ماءُ زَمْزَمَ، ولا دليل على كراهة أو حرمة استخدامه في النظافة من توضؤ أو اغتسال أو استنجاء لقدسيته و ميزته عن سائر المياه … بل الدليل يدل على خلاف ذلك وهو الذي درج المسلمون على العمل به جيلا بعد جيل، وخلفا عن سلف، ومن المعلوم أن هاجر أم إسماعيل عليهما السلام لم يكن لديها لمختلف استعمالاتها غير ماء زمزم، بل النبي عندما أفاض في، "أنه دعا بسجل من ماء زمزم، فشرب منه وتوضأ "، (رواه أحمد، رقم/ 532)، ولا حظ للنظر عند ورود الأثر، وعدم المنع مع الاحتياط في ترك الاستنجاء به عند الإمكان قال به شيخنا إمام النة والأصول حفظه الله.
جاء عن
حجه
(القنوبي. دروس صيف 1425 هـ / 2004 م، "مذكرة خاصة / شرح أبواب من الإيضاح"، ص 25).
(4) - القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2001 م الموافق 1422 هـ. (مذكرة خاصة ص 16).