المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٦٥

يقولُ الإمامُ السَّالِمِي رَحِمَهُ الله - (1):

الماءُ مِنه طاهِرٌ مطهرُ

ومنه رجْسٌ صَحَ فيه النَّجَسُ

إلا إذا

*

***

***

***

مسألة

ومِنهُ طَاهِرٌ ولا يُطي

نْجُسُ

والأولُ المُطلَقُ ليسَ يَنْ لوا وعَرْفَا وبطعم غُيّ

الماء إذا كانَ فوق القُلتَينِ فَلا يتنجَّسُ بوقوع النَّجَاسَةِ فِيهِ ما لم يتغَيَّرُ أَحَدُ أوصافه؛ لقوله: الماءُ طَهُورٌ لا يُنجِّسُهُ إِلا مَا غَيَّرَ لونَهُ أَوْ طعمه أو رائحته (2). أَمَّا إِذَا كَانَ الماء دونَ القُلَّتين ووَقَعَتْ فيه نجاسة فغيرت أحد أوصافه الثلاثة فإنَّه

ينجس باتفاق.

واختلف العلماء إذا لم يتغير أحد أوصافه فقيل: ينجُسُ؛ لقوله: " إذا كانَ الماء قدرَ قُلتين لم يحتمل حَبَّيًّا (3)، وذهب بعض المحققين وعلى رأسهم شيخنا القنوبي - حفظه ه - إلى القول بعدم نجاسته؛ حملاً للحديث على الأغلب المعتاد (4)

(1) - السالمي، عبد هم بن حميد. مدارج الكمال ص 12.

(2)

(3)

القلة:

وحدة حجم، تُقدر بالوزن بحوالي 100 كيلو جرام تقريبا. يُنظر الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 10

- الربيع، باب: في أحكام المياه، رقم الحديث 158.

- الربيع، باب: في أحكام المياه، رقم الحديث 159.

4) - لكي يُستدل بمفهوم المخالفة لا بد من تحقق عدة شروط به، ومن هذه الشروط أن لا يكون واردا مورد الأغل المعتاد، كقوله تعالى: ﴿وَرَبَيْبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم﴾ النساء: 23،، فمفهوم ا م الآية أن الربيبة إذا لم تكن في الحجر فإنه يجوز لزوج أمها أن ينكحها ولو بعد حين، وقد كادت الأمة أن تُجمع على خلاف ذلك؛ لأن ذكر الحجر في الآية جار على الأغلب؛ إذ الغالب في الربيبة أنها تتربى في بيت زوج أمها، وتفصيل ذلك في كتب أصول الفقه لمن شاء الرجوع إليها، يقول الإمام السالمي - رَحِمَهُ الله - في شمس الأصول (ج 1 ص 520 طبعة: مكتبة الإمام السالمي الحديثة

والمحققة):

وَذَاكَ مثْلُ عَادَة الْعَرَب

***

فِي نَحْوِ أَنْ يَجْرِيَ مَجْرَى الأَغْلَب