المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

مَسْأَلةٌ أُخْرَى

ألحق بعض العلماء بالماءِ الطَّاهِرِ الماء المستعمل - وهو الماء المتساقط من أعضاء الوضوء أو الغسل في إزالة الخبث وعدم رفع الحدث، فمنعوا الوضوء والاغتسال به، وصحَّحَ الشيخ القنوبي -حفظه هـ - جواز استعماله لرفع الأحداث فحكمه: حكم الماء المطلق في صحة استعماله للوضوء والغسل، وإنْ كانَ الخروج من الخلاف هو الأولى عند الإمكان (1).

فَصْلٌ في آداب قضاءِ الحَاجَةِ

تعرف أيها العبد الضعيف، رحمني الله وإياك - أنَّ حِكْمَةَ الحكيم قضت أنْ يجعل في الإنسان ما يُشعرُهُ بضعفه وقلة حيلته، ومن ذلك حاجته الماسة والضرورية لقضاء حاجته الطبيعية وإخراج تلك الإفرازات السَّامَّة والمؤذية، حتى إن الإنسان لا يمكنه العيش ولا يقرُّ له قرارٌ حتى تخرج منه وتنفصل عن جسده.

وجاءَ هذا الدِّينُ العظيمُ ليُكرِّمَ هذا المخلوق الضعيف على سائر الخلق، فوضع له منَ الآداب ما يحفظ كرامته، ويحول دون أن تنحط به هذه العادة اليومية إلى المرتبة الحيوانية، فكانت هذه الآدابُ منْ سُنَن الفطرة التي أَرشَدَ إِلَيْهَا الشَرْعُ الحنيفُ.

يُنظر:

(1) - يُنظر:

القنوبي، دروس صيف 1422 هـ / 2001 م، "مذكرة خاصة" ص 15.

المنتدى الأدبي، قراءات في فكر أبي نبهان محاضرة لسماحة المفتي بعنوان: "الجانب الفقهي والاجتهادي في سيرة أبي نبهان" ص 137، 138.

الغاربي، محمد بن راشد. برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 24 رجب 1424 هـ، يوافقه 21/ 9/ 2003 م.

القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا)، صيف 1421 هـ / 2000 م، مذكرة رقم 6 ص 13. القنوبي، دروس صيف 1422 هـ / 20 م، "مذكرة خاصة". ص 10.