المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٦٧وآداب قضاء الحاجة منها ما هو واجب على الإنسان، ومنها ما هو مستحب لا
يأثم بتركه المكلف، ومن جملة آداب قضاء الحاجة ما يأتي:
-1
-2
أنْ لا يصطحب معَهُ كلَّ ما لا يَليقُ حمله عند قضاء الحاجة كالمصحف وما كُتب عليه اسم هـ تعالى، وبه تُدرك أيها الأريب
أنه لا ينبغي كتابة اسم المولى أو شيء من القرآن على
الساعات
أو القلائد أو العقود التي يلبسها الصَّغار والكبار، فإنْ كانَ لابُدَّ منها فليسترها في جيبه أو تحتَ ثُوبِهِ.
أنْ يَكُونَ مَكَانُ قَضَاءِ الحَاجَة:
ساترا عن أعين الناس بعيدًا عنهم، بحيثُ لا يُسمع له صوت،
ولا تشم له رائحةٌ بقدر الإمكان، فقدْ كانَ عليهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ إِذا خرجَ لحاجته أبعدَ المذهب (1).
غير مُتَّخذ لمصالح الناس كموضع الجلوس أو المرور، قال عليه
الصلاةُ والسَّلامُ: اتَّقُوا اللاعنَيْن، قَالُوا: وَمَا اللاعنَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي يَتَحَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ ظَلْهِمْ (2).
منخفضًا لينا: لا يؤدّي إلى تطاير شيء من النجس إلى البدن أو
الثياب، ولذلك يُنهى أيضًا عن استقبال الريح لئلا يرتد إليه شيء منْ شررِ
البول.
(1)
2 - ابن أبي شيبة باب من كره أن ترى عورته ج 1 ص 129.
وفي هذا الزمان الذي توجد فيه دورات المياه المخصصة لقضاء الحاجة إذا تمكن الإنسان من إخفاء الصوت والرائحة عن الغير فذلك. هو المطلوب ب وإلا فالله أولى بعذره، والأمر إذا ضاق اتسع، والله المعين.
(2) ـ أبو داود، باب: المواضع التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عَنِ الْبَوْلِ فِيهَا، رقم الحديث 23.