المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٦٨أنْ لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها في بوله وغائطه
لحديث
جابر بن عبد مرفوعا: "لا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط (2)
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة كثيرًا، والمُعْتَصَصُ المَشْهُورُ في المَذْهَب هو رأي ابن عباس بأنَّ النهي محصورٌ فِي الفَضَاءِ، أَمَّا فِي المَبانِي الْمَعَدَّةِ لذلكَ فَلا حَرَجَ، فقد جاء في رواية الربيع أن جابرًا سأل ابن عباس عن هذه المسألة فقال: "ذلك إذا كان في الصحاري، والقفار أما في البيوت فلا حَرَجَ لأنَّه قد حال بين الناس وبين القبلة حيالٌ وهو الجدَارُ " (3). أنْ يُقدِّم في الدُّخول لمكان قضاء الحاجة رجلَهُ اليُسرى، ويقول: "اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بك من الخبث والخبائث (4)، وإذا كانَ فِي الفَضَاء فَإِنَّه يقولُ هذا الدعاء عند تشميره لثيابه.
(1)
أمَّا عندَ الخروج فيقدِّمُ رجلَهُ اليُمنى، ويقولُ: "غُفْرَانَكَ " (5).
جاءت روايات فيها النهي عن استقبال الشمس والقمر وبيت المقدس، وكلها لا تصح ولا تثبت عن كما أفاد ذلك شيخنا القنوبي -حفظه الله - في فتاواه ودروسه الصيفية. يُنظر:
القنوبي،
"جلسة إفتاء" بولاية المصنعة، بتاريخ: 17/ 5 / 2003 م. القنوبي، دروس مفرغة لصيف 1421 هـ / 2000 م رقم المذكرة 3 ص 6.
(2) ـ الربيع، باب: في الاستجمار، رقم الحديث 77.
(3) ـ الربيع، باب: في الاستجمار، رقم الحديث 77.
(4) ذكر شيخنا القنوبي -حفظه ه- بأن الأولى ضم الباء في "الخبث" بدل الإسكان "الخُبث"، وأن الظاهر في تفسير الخبث أنها ذكور الشياطين، والخبائث إناثها، وما ورد من روايات في ذكر البسملة عند الدخول فلا يثبت شيء منها، وهكذا يقال في رواية "اللهم إني أعوذ بك من الرّجس النجس الخبيث المخبث … ".
للاستزادة يُرجع القنوبي، تحفة الأبرار ص 115 - 116.
(5) وردت روايات في دعاء الخروج منها:"الحمد لله الذي أذهب عني الأذى"، ولكن هذه الروايات ليست بالقوية بل كلها ضعيفة، فالأولى الاقتصار على الصحيح الثابت، وهو "غُفْرَانَك".
للاستزادة يُرجع: القنوبي، تحفة الأبرار ص 116.