المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٧٠

-^

أن يستبرئ ويستجمر ويستنجي:

و

فالاستبراء هو إزالة أثر البول المتبقي بمخرجه، وهو واجبٌ؛ لأنَّ الرسول علق الوعيد على تركه، فقالَ فِي الرَّجُلَين اللَّذَيْنِ يُعذِّبَانِ في قبريهما (1):

(1) - عَذَابُ القَبر مما أشار إليه القرآن الكريم، وصرحت به المتواترات من أحاديث الرسول الكريم، يقول الإمام

السالمي في "أنوار العقول":

ثُمَّ عَذَابُ الْقَبْرِ مِمَّا جَاءَ بِه

***

تَوَاتُرُ الأَخْبَارِ

فمن إشارات القرآن الكريم الواضحة إلى عذاب القبر قوله تعالى:

غافر: 046

غافر: 11.

1 - النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيَّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) 2 - قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَنَا اثْنَيْنِ وَأَحْمِيتَنَا اثْنَتَيْنِ فَأَعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوج مِّن سَبِيل) سَنُعَذِّبُهُم مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (التوبة: 101. إضافة إلى الآيات المقابلة التي تثبت حياةً السعداء ونعيمهم في القبور كقوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

179

آل عمران: 169.

ويكفينا من السنة أن في المسند الصحيح للإمام الربيع بن حبيب – رَحِمَهُ الله- سبع روايات

بعذاب القبر منها:

1 - رواية ابن عباس أن رسول هل كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن" … وأعوذ بك من عذاب القبر". رواه الربيع، باب في القبور، رقم الحديث 490.

2 - حديث أم المؤمنين عائشة أن رسول قال عندما مر بيهودية ماتت وأهلها يبكون عليها:"! ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها ". رواه الربيع باب في القبور، رقم الحديث 488.

3 - حديث أبي سعيد الخدري له أن رسول هم قال: "إن أحدكم إذا مات عُرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال له هذا مقعدك حتى يبعثك هم يوم القيامة". رواه الربيع باب في القبور، رقم الحديث 489.

4 - حديث أبي أيوب الأنصاري له أن رسول هل سمع صوتا حين غربت الشمس فقال: " هذه أصوات اليهود يعذبون في قبورهم". رواه الربيع باب في القبور، رقم الحديث 494.

هذا .. وأما ما جاء من أنّ سعد بن معاذ كان لا يستبرئ من البول، ولذا عُذب في قبره فكذب مختلق موضوع، وكبيرة رمي بها هذا الصحابي الجليل الذي اهتز لموته عرش الرحمن، يقول محدث العصر -حفظه الله- في أحد أجوبته