المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٧٧

والمذي: هو ماء رقيقٌ شفّافٌ لا لَوْنَ لَهُ كاللعاب، يَخرجُ حَالَ التشهي والمداعبة

من غير انكسار، وهو كذلك عندَ الرَّجل والمرأة إلا أنه لا يُوجِبُ شيئًا إلا الاستنجاء والوضوء فقط؛ لقوله: " الوضوء من المذي والغُسْلُ من المنى (1).

أَمَّا الوَدْيُ فهو سائل رقيق أبيضُ يَخرجُ بِلا شهوة بعد البول بسبب علَّةٍ أو برد، ولا يُوجبُ إلا ما يُوجبُهُ البولُ فقط

ج-

طُهْرُ النِّسَاء: ويُسمَّى القَصَّةَ البَيْضَاءَ، وهو سائل شديد البياض يُعدُّ

و

علامة لطهر المرأة من الحيض والنفاس، وعلة نجاسته مُرُورُه بمخرج

النجاسة أثناء خروجه (2).

وهكذا كلُّ ما خرج من السَّبيلين ولو كان غير معتاد كالحصى والدود لخروجهما من مخرج النجاسة؛ ولذلك فإنَّها يمكنُ أنْ تَطْهُرَ إِذا غُسلت، يقولُ الشيخ المجدِّدُ نورُ

الدِّينِ السَّالِمِيُّ رَحِمَهُ الله -:

وَكُلُّ مَا مِـ السبيلين بدا وَنَحْوَهَا لَكِنَّهَا إِنْ

(1)

(2)

***

***

وَلَوْ يَكُوْنُ حَجَرًا وَجَلْمَدا وزالت الأَنجَاسُ عَنْها طَهُرَن

- الربيع، باب: ما يجب منه الوضوء، رقم الحديث 104، 134. تنبية: ويُنبه شيخنا محدث العصر -يحفظه الله - إلى أنه لا يدخل في ذلك على الصحيح- تلك الإفرازات المهبلية التي تخرج من قبل المرأة والتي ابتليت بها كثير من النساء - شفاهنَّ الله وعافاهنَّ - لا سيما وأنها لا تخرج من مخرج البول ولا من مخرج الغائط، وهكذا حكم الريح الخارجة مِنْ قُبل المرأة طاهرة ولا تنقض الوضوء ولا تبطل الطواف. الصحيح، ولا يُمنع بسببها قراءة القرآن ولمس المصحف الشريف، يقول فضيلته: " وذهبت قلة قليلة من أهل العلم إلى القول بطهارتها وعدمِ نَقْضها للوضوء، وهذا هو القولُ الصحيحُ الراجح عندي، والله تبارك وتعالى أعلم." يُنظر:

القنوبي، حكم الإفرازات الخارجة من قبل المرأة (فتوى خطية معتمدة بحوزة الكاتب نسخة منها) ص 2 - 3. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة 28 جمادى الأولى 1427 هـ، يوافقه 2006/ 6/25 م. وحلقة: 23 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 10/05 م.

(3) - السَّالِمِي، عبد الله. بن حميد، مدارج الكمال، ص 16.