المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٧٨

ثانيا: النَّجَاسَاتُ الخَارِجَةُ مِنْ سَائِرِ أَعْضَاءِ الجِسْمِ

أ- القيء هو كلُّ ما خَرجَ من الجوف من طَعامِ وشَرَاب مُجَاوِزًا الفم حتى وهو ناقض للوضوء كما سيأتي -؛ لقوله في حديث جابر بن زيد رَحِمَهُ الله -: "مَن قَاءَ أو قَلَسَ فليتوضأ (1).

يَملأَهُ،

ب القَلَسُ (2): هو ما يَخرجُ مِنَ الحُلْقُوم ووَصَلَ الفَمَ وَلكنَّهُ لم يُجَاوِزْهُ، ودليلُ نجاسة القدس ونقضه للوضوء الحديث المتقدّمُ، ولا فرق في نجاسة القيء والقلس بينَ كبير أو صغير، ذكر أو أنثى رضيع أو غير رضيع فلينتبه لذلك لا سيما المرضِعَاتُ. أمَّا مجرَّدُ وصول طَعْم أو حموضة إلى الحلق فهذا لا ينتقض به الوضوء (3).

ج - الرُّعَافُ: هوَ الدَّمُ الذي يَخرجُ مِنَ الأَنفِ مُتصلاً بسبب نزيف ونحوه، والرعاف داخل في عُمومِ الدَّمِ المَسْفُوحِ.

:

والقيء والقَلسُ والرُّعافُ تنقُضُ الوضوءَ دُونَ الصلاة؛ قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "القـ والرُّعافُ لا يَنقُضان الصَّلاةَ فإذا انفَلَتَ المصلّي بهما توضاً وبنى على صلاته (4).

د - الدَّمُ المَسْفُوحُ: هو كلُّ دمِ جاوزَ موضِعَهُ مِنَ الجسمِ؛ لقوله تعالى: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا الأنعام: 145، وذلك يكونُ في صُوَرٍ متعددة مِنْها دمُ الجروح، والدم الخارج

مِن شقوق الأرجُلِ.

(1)

(2)

- الربيع، باب ما يجب منه الوضوء، رقم الحديث 111.

2) - ويجوز: القلس، بالسكون.

يُنظر: ابن منظور، لسان العرب، باب: قلس.

(3) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 2004 م (مذكرة خاصة ص 3).

- (E)

الربيع، باب ما يجب منه الوضوء، رقم الحديث 115.