المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٨١تهى
ث الجَلالة: وهوَ الحيوانُ الذي يأكلُ النَّجاسات، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " رَسُولُ الله عَنْ أَكْلِ الْجَلالَة وَأَلْبَانها (1)، والحكمُ في سؤره وفضلاته أنها نجسة،
إلا أنْ تُحبَسَ عنِ القاذورات، وأقلُّ الحبس يوم وليلة للطير، وثلاثة أيام للغنم، وسبعة
للإبل والبقر.
ج الميتة: وهي كلُّ حيوان بَرِّي ذي نفس سائلة (2) خَرجَتْ روحه على سبيل الذكاة الشرعيَّة.
(3)
والدليل على نجاسة الميتة قولُهُ تَعَالَى: {إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً مع الأنعام: 145 وكذلك استدل بعضُهم على ذلك بالمفهوم المخالف من قوله عندما سُئل عن الوضوء بماء البحر: " هو الطهور ماؤه، والحلّ مَيتَتُهُ "
ويُستثنى من الميتة:
1 - الصُّوفُ والشَّعْرُ والوبر وأطرافُ الرِّيش، وما دُبعَ منَ الجلد؛ لامتنان له لك بها على الإنسان في قولهِ تَعَالَى: وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُونَهَا يَوْمَ طَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَنَنَا وَمَتَعًا إِلَى حِينِ النحل: 80، ولقوله … إِنَّمَا حَرُمَ أَكلُها، وأيما إِهَابٍ ذُبِغَ فقدْ طَهُرَ (5)، واسْتَثنى أَكثرُ أصحابنا - رحمهُمُ اللهُ - مِنْ عُمُوم هَذَا الحديث جِلْدَ مَا
(1) ـ أبو داود، باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها، رقم الحديث 3291.
(2) – أي به دم يجري في عروقه.
(3) ـ اليحمدي حمد بن هلال فقه العبادات، ج 1 ص 34.
(4)
(5)
- الربيع، باب: في أحكام المياه، رقم الحديث 163.
- الربيع، باب: أدب الطعام والشراب، رقم الحديث 392.