المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٨٧الصَّلاةِ والسَّلام: "لا إيمانَ لَمَنْ لا صلاة له، ولا صلاةَ لَمَنْ لا وُضوءَ لَهُ (1)، وغيرُها
كثير متواتر (2).
فَصْلٌ فِي حُكْمِ الوُضُوءِ
ويختلف حكم الوضوء حسب أحواله وأسبابه، فقد يكون واجبًا كالوضوء للصلاة؛ للآية السابقة، وللطَّواف بالبيت (3)، لأنَّ الطَّواف بالبيت صلاة إلا أنَّ هم قدْ أَحلَّ فيه الكلامَ، وَلمَس المصحف والقراءة منْهُ (4)؛ لقوله في الجنب والحائض والذين لم يكونُوا على طَهَارة لا يقرؤون القرآنَ ولا يطؤونَ مصحفًا بأيديهم
حتَّى يكونُوا مُتوضّئِينَ
(1)
- الربيع، باب: في آداب الوضوء وفرضه، رقم الحديث 92.
(2) ـ أما حديثُ سَبَب مَشروعيَّة الوُضوء المذكور في بعض الكتب الفقهية (وهو أن عشرة من أحبار اليهود أتوا يسألون النبي … ) فغير صحيح و ح ولا ثابت، كما. صرح بذلك بعض العلماء منهم سماحة الشيخ الخليلي في بعض أجوبته حيث قال فيه: "ما رأيت إسنادا يمكن التعويل عليه"، وكذلك سمعتُ الشيخ القنوبي في إحدى جلساته العلمية يقول: بأن حديث قصة الوضوء المذكورة في كتاب الوضع حديث باطل موضوع، وقد راجعتُ كتاب الوضع فوجدت القصة، فارجع إليها في صفحة 39 - 40. يُنظر:
_ ()
الطيواني،
خلفان بن سليمان. قاموس الصلاة ص 13 (تعليق).
القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس مفرغة لصيف 1421 هـ / 2000 م.
على رأي الجمهور، وهو المُعْتَمَطَ عندَ الشَّيخين أبقاهما الله، كما تجده في الفتاوى (11/ 1) لشيخنا يحفظه الله -، وسمعته مشافهةً من شيخنا القنوبي -يحفظه الله-.
(4) وبهذا الرأي يفتي شيخنا القنوبي -حفظه هم تعالى-. يُنظر: فتاوى إمام السنة والأصول ص 26 - 17.
_ (°)
الربيع، باب: في ذكر القرآن، رقم الحديث 12؛ ولقوله تعالى: لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) الواقعة: 79 أي المتطهرون، وهو خبر بمعنى النهي، ولقوله: "لا يمس القرآن إلا طاهر" رواه أبو داود والنسائي، ولأن تعظيم القرآن واجب، ومن تعظيمه مسه بكامل الطهارة.