المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٨٨ويُندَبُ الوضوء في أحوال كثيرة كالوضوء للنوم؛ لقوله "إذا أتيت مَضْجَعَكَ فتوضأ وضوءك للصَّلاة (1)، وعقب الاستيقاظ من النوم؛ لقوله: " فإِذَا اسْتيْقَظَ وَذَكَرَ الله انحَلَّتْ عُقْدةٌ، فإذَا توضأ انحلت عُقْدَةٌ (2).
:"
كان
وكذلك يُندَبُ عندَ غُسل الجنابة؛ لقول السَّيدة عائشة: "كَانَ رَسُولُ هم إذا أرادَ الغُسل من الجنابة بدأ فغسلَ يَديه ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة .. (3)، وللجُنُبِ عندَ إرادَةِ الأكل والشرب والنوم، قالت السيدة عائشة النَّبِيُّ إذا كَانَ جنبًا، فأرادَ أنْ يأكل أو ينام توضاً (4). ولقراءة القُرآنِ ودراسة الحديث وروايته، ومطالعة كتب العِلْمِ الشرعي مِنْ تفسير وحديث وعقيدة وفقه ونحوها، لكن إذا كان القرآن أكثر من التفسير، فيُشَدَّدُ في المس لا سيما لصاحب الحدث الأكبر (5)، وكذا يُندَبُ الوضوء بعدَ ثورة لأنَّ الوضوء يطفتُهُ، لما رُوي أنَّهُ عليه الصلاة والسلام قال: "فإذا غضبَ
الغضب؛
أحدكم فليتوضأ " (1
(1)
وهذه تكملة الحديث أذكره للفائدة وعملاً بالسنَّة " … ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك،
آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت".
البخاري، باب: فَضْلِ مَنْ بَات عَلَى الْوُضُوءِ، رقم الحديث 239.
(2) ـ الربيع، باب: جامع الوضوء، رقم الحديث 132.
(3) الربيع، باب: في كيفية الغسل من الجنابة، رقم الحديث 140.
_ (9)
مسلم، باب: جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له، رقم الحديث 461. وذهب بعض علمائنا إلى أن المراد بالوضوء في هذا الحديث وغيره من الأحاديث الوضوء اللغوي (وهو غسل اليدين والموضع فقط). للاستزادة يُنظر: السَّالمي، شرح الجامع الصحيح ج 1، ص 268 - 269.
(5) - القنوبي، سعيد بن مبروك. "جلسة إفتاء" بولاية المصنعة، بتاريخ: 17/ 5 / 2003 م.
(6) رواه أحمد في مسنده، باب: حديث عطية السعدي، رقم الحديث 17302.
ه