المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٨٩وللخروج من خلاف العلماءِ، كَمَن لَمسَ فرجَه بظهر كفّه، أو أكل لحم الجزور)؛ لقول بعضهم (2)؛ لقول بعضهم بالوضوء منه (3)، ولتكون عبادته صحيحةً بالاتفاق عليها
استبراء لدينه، ويكون الوضوء مباحًا إذا قصد به مباحًا كالتنظف والتبرد.
تذكير تقدَّمَ لدَيكَ سلفًا أَنَّهُ يُشرَطُ لصحة الوضوء إزالةُ النَّجَاسَات منَ البدن، كما تقدَّمَ أيضًا (4) أَنَّ الماء المطَّلَقَ هوَ الماء الذي يَرفَعُ الحَدَثَ، فهو الماء الذي يَصلُحُ للوضوء وللاغتسال بالاتفاق – دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَقسَامِ المياهِ الْأُخْرَى. فَهَذه هيَ شُرُوطُ الوُضُوءِ، فَشَمِّرِ الهِمَّةَ لمعرِفَةِ الفَرَائِضِ ..
فَصْلٌ فِي فَرَائِضِ الوُضُوءِ
نَصَّ القُرآنُ الكَريمُ على أركان أو فرائض أربعة للوضوء، وهي: غُسل الوجه، واليدين، والرّجلين، ومسحُ الرَّأس، إضافةً إلى النّية المشار إليها، وذلك كله في قوله
(1) - فَائِدَةً: صحَّحَ شيخنا القنوبي -حفظه هـ - نقض الوضوء بمس الفرج سواء كان بظاهر الكف أو بباطنه، أما سائر
الأعضاء فلا ينتقض الوضوء بملامستها.
أما الوضوء أو الاغتسال ممن غسل ميتا أو مس جسمه فغير ثابت عن النبي، والمؤمن لا ينجس حيا ولاميتا، وعليه فمن مس قطعة جلد منفصلة من جسمه سواء كانت رطبة أو يابسة، أو بياض أصل الشعر كل ذلك لا ينقض الوضوء على الصحيح. يُنظر:
(2)
القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى - القسم الثالث، ص 40.
القنوبي، دروس مفرغة لصيف 1421 هـ / 2000 م، ودروس صيف 1423 هـ / 2002 م، "مذكرة خاصة" ص 61. - الْجَزُورُ مِنْ الْإِبِلِ حَاصَّةً يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ جُزُرٌ مِثْلُ: رَسُولٍ وَرُسُلِ .. وَقِيلَ: الْجَزُورُ النَّاقَةُ التي تُنْحَرُ يُنظر الفيومي. المصباح المنير، باب: الجيم مع الزاي.
(3) عدم نقض الوضوء بأكل لحم الجزور هو رأي الجمهور، ومع ذلك يقول شيخنا القنوبي -حفظه ه-:" .. وعلى كل حال فالسلامة في القول بالوضوء من أكل لحم الإبل".
(القنوبي، دروس صيفية مفرَّغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)، صيف 1421 هـ .. رقم المذكرة ه
ص 2 - 3).
(4) - عندَ ذِكْرِ أَقْسَامِ الميَاهِ في (البابُ الأَوَّلُ: في الطَّهارة).