المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٩٠

تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ

إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)

أولاً: النِّيةُ:

المائدة: 6.

وهيَ مِنْ أركان الوضوء وفرائضه على الصَّحِيحِ الْمُعْتَصَب؛ لقوله تعالى (وَمَا أُمِرُوا

60

إلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كل البيئة: 5، البيئة: ه، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمالُ (1)، أي صحة الأعمال وقَبولُها مرهونة بنيَّاتها، وذلك لأنَّ الوضوء عبادة غير معقولة المغنى.

المكلف وينوي

بوضوئه رفع الحدث، والتطهر للعبادة، ولا بُدَّ أنْ تكون هذه النيَّةُ

سابقةً لجميع أعمال الوضوء، فإِنْ قَدَّمَ بعض أعضاء الوضوء الواجبة على النية لزمته

الإعادة.

والمقصود من النية تمييز العبادة عن العادَة، أو تمييز بعض العبادات عن وتمييز رتبة هذه العبادة، أي كالصَّلاة تكونُ فرضا تارةً، ونفلاً تارةً أخرى (2).

تنبية: النية المطلوبة للعبادة هي النية القلبية، وهي القصد والعزم بالقلب لأداء الفعل، ومعنى ذلك أنَّ النية محلها القلب، ولذا فَلا دَلِيلَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النِّيَّاتِ اللَّفْظِيَّة، وإنما يُكتَفَى في ذلكَ بالنَّية القَلبيَّة (3).

(1)

- الربيع، الباب الأول في النية، رقم الحديث 1.

(2) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك. برنامج: "سؤال أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة: 9 رمضان 1429 هـ

يوافقه 10/ 11/ 2008 م.

(3) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 156.

القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى القسم الثالث ص 40