المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٩١

فَائِدَةٌ جَلِيْلَةٌ

من توضأ وارتفع حدثُهُ أجزَاهُ ذلك الوضوء لكُلِّ عبادة يُشترَطُ لها الوضوء ولو لم يستحضر تلك العبادة في وضوئه ذلك، كالصَّلوات ولو تعددت فرضا ونفلاً،

وكالطواف بالبيت وقراءة القرآن الكريم، يقولُ ابنُ النَّصْرِ (1):

وَإِنْ تَوَضَّأْت بلا نيَّة (2)

***

أَجْزَاكَ لِّلْفَرْض وَالنَّفْل

لأنَّ المقصود من الوضوء رفعُ الحدث، فلمَّا ارتفع الحدث جازت سائر العبادات مِنَ

على القَولِ الْمُعْتَمَ الصَّحِيحِ عِندَ الشَّيخَينِ

فَتْوَى

السُّؤالُ مَا قولكم سماحة الشيخ فيمن توضاً لصلاة الميت، فحضرثه فريضةً من

الفرائض، هل تصح صلاته بذلك الوضوء؟

الجَوَابُ الوضوء يُرادُ به رفعُ الحدث، والحدث هو معنى قائم بالنَّفس مانع من الصلاة، فإذا ارتفع الحدث جازتِ الصلاةُ، ولا داعي إلى تجديد الوضوء، وه

أعلم (4).

(1) - تنبية: يقول الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق: شاع عند أهل عمان

بالظاء (النظر)، وهو خطأ والصواب كتابته بالضاد قرينة الصاد؛ لأن هذا الاسم مشتق من النضارة والتي هي إشراق الوجه، وليس من النظر بمعنى الرؤية، وللأسف فلا زلنا نرى من الكاتبين والمؤلفين من يكتب هذا الاسم بالظاء، والله

الموفق للصواب.

(2)

راجع: المنتدى الأدبي، قراءات في فكر ابن النضر.

(2) - أي بلا نية مخصوصة لعبادة معينة غير نية الوضوء.

(3) - يُنظر:

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 25.

القنوبي، دروس مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية سابقا، بروي)، لصيف 1421 هـ / 2000 م، رقم المذكرة 9 ص 1.

، أحمد حمد.

(4) _ الخليلي، بن الفتاوى، ج 1 ص 25.