المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٩٣

شيخنا القنوبي -حفظه الله -؛ ولذا يجب على الصَّحِيحِ عِندَهُ - تَخلِيلُ اللَّحْيَةِ إِذَا كانت خفيفةً دونَ الكَثيفَة)، وغُسْلُ العذار (2)، وكذا البياضُ الذي بينَ شَعْرِ اللحية

والأذن (3).

ثالثًا: غُسْلُ اليَدَيْنِ إِلى المَرْفَقَينِ:

لقوله تعالى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ

المائدة: 6،

وللإجماع.

ويجب عند جمهور العلماء وهو المُعتصم عند العلامة القَنُّـ القَنُّوبي لى (4) - إدخالُ المرفقين) في غُسل اليدين، لأنَّ حرف إلى لانتهاء الغاية، وهي هنا بمعنى "مَعَ"

كما في قوله تَعَالَى: وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ) هود: 52، و وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَهُمْ إِلَى {*

أَمْوَالِكُمْ النساء: 2، النساء:2، وقد أوضحت السُّنَّةُ النبوية المطلوب وبينت المجمل، رُوي عن أبي هريرة في صفة وضوء رسول هـ: لأنه توضاً فغسل وجهه، فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى شرع في العَضُد، ثم اليسرى حتى شَرعَ في العَضُد .. " (6).

(1) وإلى هذا التقييد أيضا مال الإمام السالمي -رحمه الله - فقال معقبًا: "قُلتُ: وهذا أسهل مِمَّا تَقَدَّمَ، وَكَأَنَّهُ إِلَى الْحَقِّ

أقرب". يُنظر:

القنوبي، اتصال هاتفي شخصي بفضيلته، ليلة الخميس 21 ذو الحجة / 1429 هـ - يوافقه 18/ 12 / 2008 م.

القنوبي، فتاوى الحج 1 مادة سمعية إنتاج: مكتبة وتسجيلات الهلال الإسلامية.

السالمي، معارج الآمال ج 1 ص 319 طبعة: مكتبة الإمام السالمي الحديثة والمحققة.

(2) - العذَارُ: هو الشعر النابت على العظم الناتئ بقرب الأذن، وهو جانب اللحية من الأعلى.

(3) - القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)،

صيف 1421 هـ / 2000 م، مذكرة رقم 7 ص 3.

(4) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)،

صيف 1421 هـ / 2000 م.

(°)

(5) - والمرفق: هو ملتقى عظم العضد والذراع.

(2) - رواه مسلم، باب: اسْتِحْبَابِ إِطَالَةِ الْغُرَّةِ وَالتَّحْحِيلِ فِي الْوُضُوءِ، رقم الحديث 362.