المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٩٥مَسأَلَةٌ
ومنَ السُّنة مسح الأذنين معَ الرَّاس؛ لقوله: "الأذنان منَ الرَّاس"، قال أبو الشعثاء راوي الحديث: وبَلَغَني عنه عليه السَّلامُ أنه غرف غرفةً واحدةً فمَسَحَ بها رأسَهُ وَأُذُنَيه (1).
ويكفي في المسح مرةً واحدةً شاملة للظَّاهر والباطن، ولا يُستحب تكرار المسح للرأس والأذنَينِ عَلَى الْمُعْتَمَ الصحيح)، وهو رأي جمهورِ العلماء خلا الشافعية وبعض أصحابنا (3)؛ لأنَّ حديث الوُضوءِ ثلاثًا ثلاثًا عامٌ حَصَّصَتِ السُّنَّةُ الممسُوحَ منه
بالمرة الواحدة؛ لحديث علي بن أبي طالب كرَّمَ هـ وجهَه - في وصف وضوء رسول قالَ: وَمَسَحَ برأسه مرةً واحدةً (4)، ولأنه لو كرَّرَ المسح لاتَّحَدَ معَ الغُسلِ،
هكذا قيل، وهم أعلمُ (5).
!
ويُكتفى في مسح الأذنين بماء الرَّأس على الصحيح عند شيخنا إمام ا والأصول حفظَهُ الله، وقيل: لابدَّ أَنْ يَأْخُذَ ماءً جديدًا لهما.
السنة
(1)
- الربيع، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم الحديث 99.
(2) - يُنظر
القنوبي، برنامج: " سؤال أهل الذكر " حلقة: 9 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 9/21 م. القنوبي، دروس صيف 1422 هـ / يوم الخميس 2001/ 7/12 م، "مذكرة خاصة".
(3) - فَائِدَةٌ: يجوز نصب ما بعد "خلا" باعتبارها، فعلا، والجرُّ باعتبارها حرفا، وكلا الوجهين جائز في لغة القرآن،
والحمد لله معلم البيان.
(4)
أبو داود، باب صفة وضوء النبي، رقم الحديث 102.
(5) - السالمي، عبد الله بن حميد. شرح الجامع الصحيح ج 1 ص 145.