المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ٩٦خامسًا: غُسْلُ الرِّجلين إلى الكعبين:
لقولِهِ تَعَالَى: وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ * والكَعْبَان: هما العَظْمان النَّاتِتَانِ مِنَ {الجانبين عندَ مِفْصَلِ القَدَم، فالواجبُ في الرِّجْلَينِ الغُسلُ ولا يجزِي فيهما المسحُ، ومَن مَسَحَ جاهلاً بالحكم أعادَ صلاته. ويجب غسل الكعبين مع الرجلين كغُسل المرفقين في اليدين، لدخول الغاية في المغَيَّا، أي لدخول ما بعد إلى فيما قبلها، وكذلك يجبُ غُسْلُ الأعقاب والبطون
منَ القدمين؛ لوُرُود الوعيد الشديد على ترك غُسلها، قالَ: " وَيْلٌ للعراقيب من النَّارِ ووَيْلٌ لبطونِ الأَقدام من النَّارِ)
(1).
قالَ الرَّبيعُ: أرادَ بذلكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُغْرَكَ بالماء ويُبَالَغَ فِي غُسلها.
خَاتِمَةٌ
يقُولُ الإمامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ - رَحِمَهُ الله - ملخصا فرائض الوضوء وأركائه (2):
هَذا المَقامُ كاشف مُجْمَلَهَا
مِنْ مَنبَتِ الشَّعر الَّذِي قَدْ عُوِّدا في العَرْضِ ثُم اللُ لليَدَيْنِ الكعبين
ومَسحُهُ في الكُلِّ في البعض بما جديد من كلا الوَجْهَيْنِ والأولُ الرَّاجِحُ فِي القِيَاسِ
***
***
***
***
***
***
***
فرائضُ الوضوء أربع لها
لغُسلُ للوجه وحده بدا
للذقن طُولاً وإلى الأذنين
والمسحُ للرَّ امُ الفَرضِ
سُنَّ فيهِ المَسحُ للأُذنير
وقيلَ يُجي فيه ماءُ الرَّأْسِ
(1)
- الربيع، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم الحديث 93.
(2) ـ السالمي، عبد الله بن حميد. مدارج الكمال، ص 9.