المعتمد في فقه الصلاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصلاة

الجزء ١ · صفحة ٩٨

والدَّلِيلُ عَليه قولُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: "لا وضوء لِمَنْ لم يذكر اسم هم عليه

تنبيه

ومن الجدير بالذكرِ أَنَّهُ لم يَثبُتْ شَيْءٌ من الأذكار والأدعية أثناء الوضوء إلا التسمية في أوَّله، وفي آخره قولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا هم وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأشهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عبده ورسوله (2)، فقد ثبت في فضلها قولُ النَّبيِّ: " ما من مسلم يتوضأ فيُحسنُ الوضوء ثم يقولُ: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا هم وأشهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عبده ورسولُهُ إِلا فتحت له ثمانية أبواب الجنَّة، يدخلُ منْ أَيْها شَاءَ (3).

وثبت أيضًا عن أبي سعيد الخُدْري له موقوفا (4) أَنَّهُ قالَ: "مَنْ توضَّأَ فقالَ: "سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبحمدك أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا أنت أستغفرك وأتوبُ إِليكَ" كُتبَ فِي رَقّ ثم طُبعَ بطابع فلم يُكسر إلى يوم القيامة)، والحديث وإِنْ كانَ موقوفًا لفظًا إِلا أَنَّ لهُ الرفع؛ إذ لا يمكنُ أنْ يُقَالَ بمجرَّد الرأي ولا مجال للاجتهاد فيه (6).

واجبة في الذكر دون النسيان، ورجح إمام السنة والأصول - حفظه -هم- وجوبها في الذكر والنسيان؛ لأن الأصل أن يحمل النفي على الصحة قبل حمله على الكمال ما دام أنَّ حمله على الصحة ممكنا كما في هذا الحديث، أي: لا وضوء صَحِيح لمن لم يذكر اسم هم عليه. يُنظر:

القنوبي، "فتاوى سناو 1 مادة سمعية اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، أو مكتبة مسجد جامعة السلطان قابوس.

القنوبي، دروس صيف 2003 م "مذكرة خاصة" ص 32.

(1) الربيع، باب: آداب الوضوء وفرضه، رقم الحديث 89.

(2) – القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية سابقا بروي)، لصيف 1421 هـ

رقم المذكرة 10 ص 14 - 13.

(3)

مسلم، باب: الذِّكْرِ الْمُسْتَحَبِّ عَقِبَ الْوُضُوءِ، رقم الحديث 345. وورد في بعض الروايات زيادة:"اللهم اجعلني

من التوابين واجعلني من المتطهرين"، لكنها رواية ضعيفة.

(4)

يُنظر: القنوبي، تحفة الأبرار، ص 122.

(4) – الموقوفُ: هو ما كان من قول الصحابي و لم يسنده إلى النبي، والمرفوع ما أسند وأُضيف إلى النبي

(5) ـ النسائي، السنن الكبرى، رقم الحديث 9909.

(2) - يُنظر: القنوبي، سعيد بن مبروك. تحفة الأبرار ص 123.