المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١٠١المعلمم
في فقه الصيام والزكاة
في
المعتصم في عيد المية موالية
فَصْلٌ فِي نِهَايَةِ وَقْتِ الْإِمْسَاكِ
لا يخفى على مُسْلِم وَفِي أَن يَومَ الصيام (الإمساك) ينتهي يتخلقِ غُرُوب الشمس وهُوَ أَوَّلُ اللَّيلِ؛ والدَّلِيلُ مِنَ الكِتَابِ قَولُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ - البقرة:
ه
187، ومِنْ سُنَّةِ النَّبيِّ الأَوَّاب قولُهُ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: " إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ (1)، أي سواءً أَكَلَ أو لم يَاكُلِّ. وتحققُ غُرُوب الشَّمس لا يَكُونُ إلا باكتمال سُقُوطٍ قُرْصِهَا فِي الْأُفُقِ الغَرْيِّ؛ وَلِذَا فَلا عبرة بما قَدْ يَحْجُبُها قَبلَ الغُرُوب مَنْ مُرتَفَعَاتَ الجبال، ومَشيدَات البناء، وكَثيفَات السُّحُب، ويَكُونُ الصَّائِمُ بِالغُرُوبِ قدْ أفْطَرَ وأَتمَّ يَومَ صَومِهِ فَلَا يُلْهِيهِ الاسْتِبَاقُ لِكَثْرَةِ الأكل والشَّرْبِ عَنِ الاستباق للقيام بالذكر وشكر).
(1) - البخاري. اب: مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ، رقم الحديث 1818.
لنبيَّة مُهِمَّ "للتذكير": جاء في الجزء الأول من كتاب: المعتصم " .. هذا، وقد نبه على مثل هذه اللطيفة شيخنا بدر الدين الخليلي -حفظه الله - في تفسيره لآيات الصيام، وذلك في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم: " إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغربت الشمس فقد أفطر الصائم"، قال فيما معناه: زاد بعضُهم في آخر الحديث: "أكل أو لم يأكل" ظنا منه الحديث وليس هو كذلك، بل هي زيادة مدرجة لبيان معنى الحديث فقط، والعلم عند الله تعالى" (المعتمد في
أنه
من
فقه الصلاة ص 1/ 275، ص 283/ 2).
فإذن هذه الزيادة "أكل أو لم يأكل" وإن كانت مدرجة في ذيل الحديث وليست من لفظه فلا يعني ذلك عدم صحتها في نفسها، بل هو تقييد صحيح لا غبار عليه وإن توهم بعض الناس أنه من جملة الحديث، فنسبه إلى النبي فوجب التنبيه عليه، والله المستعان. يُنظر:
القنوبي، فتاوى على أسئلة من الشرق الإفريقي ص 4.
القنوبي، دروس في أصول الفقه صيف 2002 م الموافق 1423 هـ. (مذكرة خاصة ص 86).
الجيطالي، قواعد الإسلام ج 2 ص 76.
(2) - القنونِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. دروس صيف 1424 هـ / يوافقه 2003 م. مذكرة خاصة ص 58).