المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١٠٢المعتصم في فقه الصياء الابرة
تنبية: وفي الجانب الْمُقَابِلِ لا يَنبَغِي للأئمة والمؤدِّينَ مُعَاجَلَةُ المصَلِّينَ بِالإِقَامَةِ بعد الأذان، وهَذَا أَمرٌ ينبَّهُ عَلَيه أكثرَ بين أذان المغرب وإقامته، لا سيما في شَهْرٍ رَمَضَانَ عِندَ اشْتِقَالِ النَّاسِ بِسُنَّةِ "تعجيل الإِفْطَارِ"، فمِنَ الْأَعْطَاءِ مَا يَفعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ مِن الإقامةِ بَعْدَ أَذَانِ المَغَربِ مَبَاشَرَةً بِحُجَّةِ ضِيقٍ وقْتِ صَلاةِ المغربِ المُبَالَعَ فِيهِ، بَحَيْثُ لا يَتَمَكَّنُ مَنْ سَمِعَ النَّداءَ أَنْ يُفطِرَ فِي بَيْتِهِ ويَلْحَقَ بالجمَاعَةِ إلا وهُمْ فِي الصَّلاةِ، والحقيقة أن وقت المغرِبِ مَا لم يَدْخُلْ وقْتُ صَلَاةِ العِشَاءِ).
وفي فَتْوَى لسَماحَة شَيخنَا الخَلِيلِي - متعنا هي بحياتِهِ - حَولَ الانتظارِ بَينَ اذان المغرب وإِقَامَتِهِ في رَمَضَانَ أَجَابَ سماحتُهُ: " في شهر رَمَضَانَ عَلَى الإِمَامِ أَنْ يَتَحَرَّى الزَّمَنَ، وَأَنْ يَنظُرَ إلى الطَّرْف الذي يَتَّسِعُ لجمَاعَةِ المَسْجِدِ أَنْ يُفطِرُوا، والا يُعْجَلَهُم عَنْ إِفْطَارِهِمْ .. هَكَذَا يَنبَغِي لَهُ أَنْ يَبقَى بَعْضَ الدَّقَائِقِ فِي انتظارِهِمْ حَتى يَتَمَكَّنُوا مِنْ قَ وَطَرِهِم مِنَ الإفطار .. حَتى ولوِ امْتَدَّتْ إِلى عَشْر دَقَائقَ (2).
قَضَاء
بَلْ يُوسع شيخنا القَنُّويُّ - رعَاهُ اللهُ - أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ: " ويَنْبَغِي لِإِمَامِ المَسْجِدِ أنْ يُراعِيَ النَّاسَ، فَلا بَأْسَ مِنْ أَنْ يَتَأَخَّرَ - مَثَلاً عَشْرَ دَقَائِقَ أَوْ رُبعَ سَاعَةٍ أَو أكْثَرَ مِنْ ذلكَ بِقَليلٍ مُراعَاةٌ للنَّاسِ .. كَثيرٌ مِنَ النَّاسِ يَظُنُّونَ أَنَّ وقت المغرب مُضَيَّقٌ جدا بلْ قَدْ قَالَ بذلك بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ وَلَكِنَّ الصَّواب بخلاف ذَلكَ، وَاللَّهُ تَبَارَكَ
وتعالى- أعْلَمُ (3).
(1) - يُنظر:
الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 29 رجب 1423 هـ، يوافقه 2002/ 10/6 م.
القنوبي، دروس صيف 2003 م (مذكرة خاصة ص 18).
(2) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 1 رمضان 1424 هـ
يوافقه 2003/ 10/27 م.
(3) القنوبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 14 رمضان 1424 هـ،
يوافقه 2003/ 11/9 م.