المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

قدْ آنَ لِلصَّائِمِ وَقْتُ فِطْرِه

***

لَطَالما أَرْمَضَ بِالصَّوْمِ الْحَشَا (1)

لطيفة)

عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ له قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ البقرة: 187 عَمَدْتُ إِلَى عِقَالِ أَسْوَدَ وَإِلَى عِقَالِ أَبْيَضَ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي اللَّيْلِ

الْأَسْوَدِ فَلَمْ يَسْتَبِينَا لِي، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلكَ، فَضَحِكَ النبي صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: "إِنَّمَا ذَلكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ (2).

فَصْلٌ

فِي تَنْبِيهَاتٍ وَمَسَائِلَ مُتعلِّقَةٍ بِرُكْنِ الْإِمْسَاكِ

11

المَسْأَلَةُ الأوْلى يَحْرُجُ بِقَيدِ الإِمْسَاكِ في تَعْرِيفِ الصِّيَامِ مَا لا يمكِنُ الاحْتِرَازُ منهُ كَما قدْ يَلجُ إلى الجوف مِنْ غَيْرِ قَصْدِ، كَمَا لَوْ دَخَلَتْ ذُبَابَةٌ فِي الخَلقِ، أَو وَصَلَ غُبارٌ أو دَمٌ إِلى الجَوفِ بِغَيْرِ اختيار، فهذا معفو عنهُ في الشَّرْعِ ولا يَنقُضُ الصِّيَامَ، عَمَلاً بالقَاعِدَةِ الفِقْهِيَّةِ " الشَّيءُ إِذَا ضَاقَ اتَّسَعَ"، وصدَقَ القَائِلُ: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي

ج

الدِّينِ مِنْ حَريج الحج: 78 (3).

(1) - البهلاني، ناصر بن سالم ديوان أبي مسلم ص 347.

(2) - يُنظر:

البخاري بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ البقرة:

187، رقم الحديث 1783.

أبو داود، باب: وقت السُّحُورِ، رقم الحديث 2002 م.

(3) - يُنظر: