المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ١١٠

المعتمب 3 فقها ئقه الصياد

الْبَابُ الخامس: في سُنَنِ الصِّيَام ومُسْتَحَيَّاتِهِ

قَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ

على

(186)

إذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) القرة: 186 - 187

تَعَرَّفْ - أيُّها المسْتَبِقُ

للْخَيرَاتِ والمَسَارِعُ للطَّاعَاتِ- أَنَّ لِلصَّيَامِ جَملَةَ مَنْدُوبَات ومُسْتَجَبَّاتٍ ثَبَتَتْ عَنْ خَيرِ البريَّة لا يخفَى عَلَيكَ عِلْمُهَا؛ ولذَا فَلا يَفُوتَنَّكَ عَمَلُهَا، وهَا نحْنُ هُنَا نجملُهَا، مَقْرُونَةً بأدلَّتِهَا لَنَحْمَلَكَ عَلَى نَشْرِ فَضَائِلِهَا.

فقَدْ جَاءَ في الحديث القُدُسِيِّ الرَّبَّاني الذي يَرْويه النَّبِيُّ عن رَبِّ العزة: وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَني لأعيذتَهُ (1).

فَإِلَيْكَ هَاتِيكَ الْمُسْتَحَيَّات في فُصُول مُتَوَالِيَات:

(1) ـ البخاري، باب: التَّوَاضُع، رقم الحديث 6021.

يقول محدث العصر عافاه الله- عن هذا الحديث: " قد جاء من طرق أخرى يشد بعضها بعضا فيرتقي بذلك

الحديث إلى درجة القبول .. هذا الذي نراه في هذا الحديث".

(القنُوْيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر، حلقه: 12 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 10/27 م)