المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١١٩المعلمين
في فقه الصيام والزكاة
المعتصم في فقه الحماة والك
فَصْلٌ فِي تَفَطِيرِ الصَّائِمِينَ
"
119
وإِنَّ مِنْ أجودِ الجُودِ وأَكْمَلِ البَرِّ في شَهْرِ الصَّبْرِ تَفْطِيرَ الصَّائِمِينَ؛ لما جَاءَ فِي سُنَّةِ أبي القاسم من ترغيب وحَتْ؛ إذ في سلته أن مَنْ فَطَّرَ صَالِمًا كَانَ لَهُ كَاجْرٍ ذَلِكَ الصَّائم؛ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلامُ: " مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ (1)، فاحرص عَلَيْهِ، لَا يَفُوتنَّكَ هَذَا الفَضَلُ.
(1)
فَصْلٌ فِي الاعْتِكَافِ
وهُوَ أنْ يحبس الإِنسَانُ نَفْسَهُ في المَسْجِدِ
للْعِبَادَةِ مُقْتَرِنَا بِشَعِيرَةِ الصِّيَامِ، وَعَسَى أَنْ تُفْرِدَ فِي آخِرِ هَذِهِ الأَبْوابِ بَابًا مُسْتَقِلاً في فِقْهِ الاعْتِكَافِ وحَبْسِ النَّفْسِ – بِإِذْنِ اللَّهِ تعالى؛ فَالجُودُ بالنَّفْس أَقْصَى غَايَة الجود (؟).
فَصْلٌ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيْحِ
تفقة أُخَيَّ، رُزقت راحَةَ الدَّارَينِ - أَنَّ صَلاةَ التَّرَاوِيحَ هِيَ جُزْءٌ مِنْ قِيَامِ رَمَضَانَ كمَا سَيَأْتي، والتَّرَاوِيحُ سُنَّةٌ مِنَ السُّننِ الَّتِي ثَبَتَتْ عَنِ النَّبِيِّ (3)، وقدْ جَمعَ النَّاسَ لها عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وأجمعَ المُسْلِمُونَ عَلَى اسْتحْسَان صَنيعه هَذَا، وقَالُوا فِي تَاركه بأنه خسيس الحال (4).
(1)
- الترمذي، بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا، رقم الحديث 735.
بسَّرَ الله ذلك في: الْبَابُ العَاشِرُ: فِي الاعْتِكَافِ.
"1
(23) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد برنامج: سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 11 رمضان 1422 هـ يوافقه 2001/ 11/27 م.
(4) - لذا ذهب بعض أهل العلم إلى أن صلاة التراويح سُنّة سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وهو مذهب جمهور أصحابنا كما نسبه إليهم العلامة أبو مسلم - رَحِمَهُ الله - في نثاره حيث قال: "والفريق الأعظم من أصحابنا على التأكيد"؛ وذلك نظرا إلى أن النبي لم يتركها مطلقا، وإنما تركها في الجماعة فقط، والله أعلم. يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 179.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 11 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 11/27 م.