المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ١٤١

المعلمين

اب المعتمب في فقه الحياة

141

أ - كَانَ مَطْعُومَا كَالأَرْزِ والتَّمْرِ والماءِ والعَصِيرِ .. ، أَوْ غَيْرَ مَطْعُومٍ كَمَا لَوْ قُدِّرَ أَنَّ أَحَدًا تَعَمَّدَ أَنْ يُولَجَ إِلى جَوفِهِ تُرَابًا أَوْ طينًا أَوْ حَصَى أَوْ جِلْدًا أَوْ ظُفْرًا أَوْ وَرَقًا أَوْ زِنْبَقًا .. عَلَى الْمُعْتَمَد عِنْدَ شَيحَيْنَا الخَلِيْلِيِّ والقَنُوبِي حَفِظَهُمُ اللهُ - وَفَاقًا لقول الجمهور من العُلَماء.

يقُولُ سماحة المفتي حَفَظَهُ رَبِّي -: " نَحْنَ نَرَى بِأَنَّ المَطْعُومَ وغَيْرَهُ سَواءٌ، وَلَوْ قُلْنَا بِجَوَازِ تَنَاوُلِ غَيْرِ المَطْعُومِ لَرُبَّمَا يُتَذَرَّعُ بِهَذَا إِلَى اسْتِبَاحَةِ التَّذْخِينِ للصَّائِمِ، واسْتَبَاحَةِ إِدْحَالِ أَشْيَاءَ فِي الجَوفِ مُؤثْرَةِ للصَّائِمِ، وَلَكِنَّ هَذَا البَابَ يُعْلَقُ، هَذَا القَولُ يُعَدُّ شَاذًا ولا يُؤخَذُ به (2)، ويقُولُ العَلَامَةُ القَنُّويُّ: "وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ هَذِهِ المَسْأَلَةِ هُوَ المَذْهَبُ الرَّاجِحُ "، ويقُولُ أيضًا: "طَبعًا الصَّحِيحُ أَنَّ عَلَيْهِ البَدَلَ، في وسمعْتُ الشَّيخَ [أي الخَلِيْليَّ حَفَظَهُ الله تَعَالى - يَقُولُ: كَانَ الشَّيخُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ يُعْجِبُهُ هَذَا الكَلامُ " (3).

توصل إليهما، وعلى هذا فإن تيقنا أن ما وضع فيها لا يصل إلى المعدة والأمعاء فلا يُعد مفطرا وإلا فالأصل التفطير بالواصل إليهما، ويستثنى من هذا ما إذا كان قليلا لا يمكن التحرز منه كالداخل عن طريق مسام الجلد .. وإنما اخترنا أن المفطر هو ما وصل الدمّ بعد مرحلة الامتصاص؛ لأن الجسد ينتفع بالواصل إلى الدم انتفاعا مباشرا بحيث توضع فيه الأغذية الجاهزة التي لا تحتاج إلى هضم و [لذا] لا يمكن أن نقول بأن موضع التفطير هو المعدة وحدها أو المعدة والأمعاء فقط؛ لأن ما يوضع في الدم قد تجاوز مرحلتي المعدة والأمعاء، وينتقل عبر الدم لينتفع به الجسد، كما أنه لا يمكن أن نقول بأن ما وصل إلى الأمعاء غير مفطر؛ وذلك لأن الأمعاء فيها قوة تحليل الدواء والغذاء كما نص على ذلك الأطباء". يُنظر: الصوافي، الأدوية الحديثة وأثرها على الصيام ص 8، 17 - 18.

(1) - أو بعبارة أخرى مُغدِّيًا أو غير مُغذِّ كما يعبر عنه البعض، والمؤدى، واحد والاصطلاح لا مشاحة فيه، والحمد لله.

(2) - يُنظر: الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 335.

الخليلي، فتاوى طبية/ فصلُ أحكام صيام المريض.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه 8 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/2 م.

) - أي القولُ بعدم البدل (الشاذ) هو الذي كان يُعجب الشيخ إبراهيم لا القول بالبدل كما أبان الشيخ القنوبي –

حفظه الله - ذلك في مراجعة الكتاب. يُنظر:

القنوبي، قرة العينين ص 45، 47.