المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

154

في فقه الصيام والزكاة

Supellollis's maisall

المعاصر

ج التصريح الصحيح في قول النبي: " مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الرُّورِ وَالْعَمَل به فَلَيْسَ لله حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ (1)، وقوله عَلَيهِ الصَّلاةُ

والسَّلامُ: وَلا صَومَ إِلاّ بِالكَفِّ عَنْ محارم الله)

0

(2)

فَمَنْ لَمْ يَدَعْ قَولَ الإِثْمِ تَجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ وأَكْلَ السُّحْتِ تَجَمِيعِ أَصْنَافِهِ فَلَا يُمكنُ أَنْ يُوصَفَ بِأَنَّهُ كَفَّ عَنْ مُحَارِمِ اللهِ بَلْ إِنَّهُ أَتَاهَا مِنْ أَوْسَعِ أَبْوَابَنَا، فِي شَهْرٍ تُضَاعَفُ

فيهِ السَّيِّئَاتُ كَمَا تُضَاعَفُ فِيهِ الحَسَنَاتُ (3)، فَمَا حَالَ لِسَانِ الْمُشْفِقِ النَّاصِحِ الْأَمِينِ إلا أَنْ يَهْمِس لهذا المجترح بعقيرته (4) قائلاً: بِعَقِيرَتِهِ

يَا ذَا الَّذِي مَا كَفَاهُ الذَّنْبُ فِي رَجَب

***

***

حَتى عَصَى رَبَّهُ فِي شَهْرِ شَعْبَان

لَقَدْ أَظَلَّكَ شَهْرُ الصَّوْمِ بَعْدَهُمَا فَلا تُصَيِّرْهُ أَيْضًا شَهْرَ عصيان

فَائِدَةٌ: مَنْ سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ الأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ ارْتِكَابَ مَعْصِيَةٍ كَما يَنْقُضُ الصِّيَامَ مَسَّهُ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَان فَاقْتَرَفَ العَصْيَانَ، لَكنَّهُ تَذَكَّرَ فِي الحَالِ وَاسْتَغْفَرَ وَلَمْ يُصِرَّ عَلَى مَا فَعَلَ فَلا نَقْضَ عَلَيْهِ فِي صِيَامِهِ فَخَيرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ).

تنبيه مهم: يُكْثِرُ بَعْضُ النَّاسِ هَدَانَا اللهُ وإِيَّاهُمْ مِنَ السُّؤَالِ فِي شَهْرِ الصِّيَامِ عَنْ جُمْلَة مِنَ الأَشْيَاءِ المَعْدُودَةِ مِنَ الآثَامِ هَلْ فِعْلُهَا فِي نَارِ الصِّيَامِ نَاقِضٌ لَهُ أو لَيْسَ بِنَاقِض؟!!، وهَذَا إِنْ كَانَ مِنْ بَابِ لِلْعِلْمَ" أو تَفَقَّهَا فِي الدِّينِ فَلَا حَرَجَ فِيْهِ بَلْ هُوَ مَطْلُوبٌ شَرْعًا.

(1) - البخاري، باب: مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ النُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فِي الصَّوْمِ، رقم الحديث 1770.

(2) - الربيع باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم الحديث 92.

(3) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه 30 شعبان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/24 م.

(4) بعقيرته: أي بصوته.

(5) - الكندي،

ماجد

بن

محمد دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م. مذكرة خاصة ص 22).