المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١٦٣ت المعتصم في قيد الحياة الزكاة
163
فَإِنهَا تُعَدُّ طَاهِرَةً لَا نُفَسَاءَ؛ وَلِذَا فَلا عِدَّةَ عَلَيْهَا، وَيُحِبُّ عَلَيْهَا أَنْ تُوَدِّيَ صَلاتها وتَصُومَ فَارَهَا قَدْرَ اسْتِطَاعَتِهَا كَغَيرهَا مِنَ النِّسَاءِ، أَفْتى به شَيْخُنَا الإِمَامُ سَعِيدُ بنُ مَبْرُوكِ القَتُولِيُّ حَفِظَهُ اللَّهُ (1)، وقَبْلَهُ نَظَمَ الإِمَامُ السَّالمي - -
رَحِمَهُ اللَّهُ - قَائِلاً:
وَإِنْ أَتَى المولُودُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ
ب المريض:
***
دَمٌ فَذَاكَ طَاهِرٌ مَنْ وَضَعَهُ (2)
المريضُ يُشْرَعُ في حَقِّهِ الفِطْرُ، وهَذَا أمرٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَينَ الْأُمَّةِ الإِسْلَامِيَّةِ مِنْ حَيْثُ الجُمْلَةُ، بَلْ هُوَ مَنصُوصٌ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى ولا إِشْكَالَ فِيهِ، لَكِنْ لَيْسَ كُلُّ مَرَضِ يُسَوِّغَ لِلْمُكَلِّفِ الإِفْطَارَ كَالزُّكَامِ وَصُدَاعِ الرَّأْسِ ووَجَعِ السِّنِّ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ العِلْمِ؛ إِذِ الصَّيَامُ لَا يُعْدَمُ مِنْ مَشَقَّة يسيرة، وهَذَا هُو مُقْتَضَى التَّكليف، فيَجِبُ عَلَى المَرِيضِ أَنْ يُفْطَرَ إِذَا كَانَ هَذَا المَرَضُ يَضُرُّ بِصِحَتِهِ ويُلْقِي بِهِ فِي مَهَاوِي الرَّدَى؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُرِيدُ بعباده اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بهِمُ العُسْرَ (3)، يَقُولُ شَيخُنَا أَبُو عَبدِ الرَّحمنِ القَنُّونِيُّ - حفظه الله - في هَذه القضيَّة: ". . ولا شَكٍّ أنَّ قولَ الجُمْهُورِ هُوَ القَولُ
الصَّحِيحُ الَّذي تَعْضَدُهُ الأَدلَّةُ).
(1) ـ الطيواني،
(2)
خلفان
بن سليمان. قاموس الصوم ص 57.
- السالمي عبد الله بن حميد مدارج الكمال ص 19.
(3) - يُنظر:
(4)
الخليلي، فتاوى طبية/ فصل أحكام صيام المريض.
الفنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْل الذِّكْر، حلقه 3 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/27 م.
محمد. دروس في فقه العبادات صيف 1423 هـ / يوافقه 2002 م، (مذكرة خاصة ص 24). الكندي، ماجد بن القنوبي، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. برنامج: "سُوَالُ أهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 2 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 10/17 م.