المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

المعلمين

المعتصم المعتصم في من الصيام والركة

ه المضطر

0

167

المُصْطَرُّ لِشَدَّة جُوعِ أو لِشدَّةِ ظَمَا بِحَيثُ لا يَسْتَطِيعُ هَذَا الْمُضْطَرُّ أَنْ يُواصِلَ الصِّيَامَ إِلى اللَّيلِ، ويخشى بِالمُوَاصَلَةِ الهَلاكَ المحقِّقَ عَلَيْهِ أَنْ يُفْطَرَ؛ لأنَّ المسلم مَأمُورٌ بِأنْ يُنْقَدَ نَفْسَهُ كمَا آلَهُ مَنْهِيٌّ أَنْ يُلْقِيَ بِنَفْسِهِ إِلى التَّهْلُكَةِ، قَالَ

تعالى: تلقوا بِأَيْدِيكُر إلى التهلكة) البقرة: 195 (1).

وقَدْ شَدَّدَ مَنْ شَدَّدَ مِنَ الفُقَهَاءِ في المُضْطَرِّ فَقَالُوا: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى مِقْدَارِ ضَرُورَتِهِ إِلا أَنَّ هَذَا التَّشْدِيدَ لا محِلَّ لَهُ عِنْدَ شَيخِنَا العَلامَةِ بَدْرِ الدِّينِ الخَلِيْلِيِّ - حَفِظَهُ اللَّهُ - نَظَرًا إِلى أَنَّ رِيقَهُ قَدِ انْتَقَضَ وصَومَهُ قَدِ ارْتَفَعَ وقَضَاءَهُ قَدْ وَجَبَ فَلا مَعْنى للإِمْسَاكِ؛ ولا يُكَلِّفُ المَرْءُ بِالوَاجِبِ مَرَّتَينِ، فَإِنَّ اللَّهُ بِعِبَادِهِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ (2).

(2)

قلتُ: وقدْ أضَافَ شَيخنا القَنُّوبُيُّ - حَفَظَهُ اللهُ - عِنْدَ الْمُرَاجَعَة بِحَطّ قَلَمه

"وَهذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي".

فائدة: الحديث الحسن لذاته أو لغيره وإن كان دون الحديث الصحيح في قوة الثبوت إلا أنه حجة يجب العمل به في الفروع والعمليات، أما الأمور الاعتقادية فلا بد لها من الأدلة القطعية من الكتاب والسنة.

(1) - يُنظر:

(2) - يُنظر:

الخليلي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 26 ربيع الأول 1425 هـ، يوافقه 2004/ 5/16 م. القنوبي، الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده ص 200.

القنوبي، السيف الحاد ص 7 - 13.

القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 15 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 9/27 م.

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 330، 355. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْر، حلقه: 2 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/26 م. القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 3 رمضان 1429 هـ، يوافقه 2008/ 9/4 م.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤالُ أَهْل الذِّكْر، حلقه: 28 شعبان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/2 م. القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 15 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/10 م.