المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

المعلممن

المعتصم في فقه الصيام والزكاة

169

ب- الشيخ الكَبِيرُ:

الشَّيْخ العَجُوزُ الكَبِيرُ في السِّنِّ والمرأةُ العَجُوزُ الكَبِيرَةُ فِي السِّنِّ (1) اللذان لا يَتَحَمَّلانِ الصَّيَامَ وَلا يُطِيقَانِ مَشَكَّتَهُ

يحِبُ عَلَيْهِمَا أَنْ يُفْطِرَا نَهَارَ الصَّيَامِ، وَأَنْ يُخْرِجَا عَنْ كُلِّ يَومٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ يُطْعِمَا مِسْكِينًا وَاحِدًا وَجَبَةً

وَاحِدَةً عَنْ كُلِّ يَومٍ …

(2)

وفي هَذَا الفَصْلِ مَسَائِلُ، فَأَيْقَظُ لَهَا عَزْمَكَ:

المَسْأَلَةُ الأَوْلى): الدَّلِيلُ عَلَى حُكْم هَذَينِ الصنفين (المريض المُؤْمِنِ والشيخ الكبير) هُوَ قَولُهُ تَعَالَى: {وَعَلَ الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مسكين البقرة: 184، بِنَاءً عَلَى رَأْي حَبْرِ الأُمَّةِ وَتُرْجُمَانِ الْقُرْآنِ ابْنِ عَبَّاسِ وهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَولِهِ: يُطِيقُونَهُ * يَتَكَلَّفُونَهُ بِشِدَّةٍ، فَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالَتَهُ فَلا يُحِبُّ عَلَيهِ الصَّيَامُ، ولَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ حِينَئِذٍ مِنَ الصَّيَامِ إِلى الفِدْيَةِ والإِطْعَامِ، كما تَقَدَّمَ سَلفًا (3) أَنَّهُ هُوَ الْمُعْتَمَ في الفَتْوَى عِنْدَ الشَّيخَينِ الجَلِيلَينِ حَفِظَهُمُ

الله - (4)

(1) - فَائِدَةٌ عَرَبيَّةٌ: لفظة "عجوز" تطلق على الرجل والمرأة؛ لأن صيغة "فَعُول" في العربية يستوي فيها المذكر والمؤنث، ومن أمثلتها: أيضا صبور، وشكور، قلتُ: ومنه المثل العربي: "لا" عطر بعد "عروس" فالمراد بالعروس في مناسبة هذا المثل هو الرجل؛ إذ القائل له هنا هي المرأة كما ذكر ذلك الميداني في موسوعته القيمة مجمع الأمثال والحمد لله على حسن المقال.

الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس ص 23.

الميداني، مجمع الأمثال عند الأمثال: "لا مخبأ لعطر بعد عروس، و كاد العروس يكون ملكا" ج 2 ص 158،

211

(1) - ابن المنذر الإجماع ص 16.

(1)

- يُنظر: الْبَابُ الثَّالث: في شروط الصِّيَام/ فصل في مسائل وتنبيهات مختلفة.

(4)

- يُنظر: