المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ١٧٣المعتوب في فقه الصياة والكل
173
وهَذا بخلاف الكَفَّارَةِ الوَاحِدَةِ الَّتِي يُشْتَرَطُ فِيهَا تَعَدُّدُ المَسَاكِينِ؛ لأَنْ
الموجبَ والسَّبَبَ فِيهَا وَاحِدٌ، وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (1).
المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: يُجْزِي فِي الإِطْعَامِ أَنْ يُعْطَى لَكُلِّ مَنْ يَقتَاتُ بالطَّعَامِ مِنْ أَفْرَادِ البَيْتِ صِغَارِهِ وكِبَارِهِ، فَيُحسَبُ كُلِّ مِنْهُم عَلَى حِدَةٍ، ويُسْتَثنى من ذلك الرَّضِيعُ فَإِنَّهُ لا يَقْتَاتُ بالطَّعَام (2).
المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: الأَصْلُ فِي فِدْيَةِ العَاجِزِ عَنِ الصِّيَامِ الإِطْعَامُ، أَمَّا دَفْعُ القيمة فَلَمْ يَأت به دَليلٌ من كتاب وَلا سُنَّة، ولذا فَلا يُصَارُ إِلَيهِ عِنْدَ السَّعَة وإِمْكَانِ قَبُولِ الفُقَرَاءِ للطَّعَامِ، يَقُولُ البَدْرُ الخَلِيلِيُّ - رَعَاهُ الله -: " والأَصْلُ دَفْعُ الطَّعَامِ، أَمَّا القِيْمَةُ فَهِيَ حَاجَةٌ ثَانَوِيَّةٌ، إِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَتَقَبَّلُ الطَّعَامَ فَلْيَدفَعْ إِلَيهِ قِيمَةَ الطَّعَامِ، وَيَقُولُ شَيخنا أَبُو عَبدِ الرَّحمنِ القَنُّوبِيُّ يَحْفَظُهُ اللَّهُ -: "والقَوْلُ
بِعَدَمِ الجَوازِ قَولٌ قَوِيٌّ جدًّا (3).
والقيمة - فِي حَالِ إِحْرَاجِهَا هِيَ قِيمَةُ نِصْفِ الصَّاعِ مِنَ الطَّعَامِ بَحَسَبِ
سعر السوق يوم الإخراج، والله خَيْرُ الرَّازِقِينَ).
(1) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 4 (فتاوى: الوقف، والوصية) ص 76.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر"، حلقه: 10 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 10/25 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر، حلقة: 16 شعبان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/10 م. القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْر، حلقه 3 رمضان 1429 هـ، يوافقه 2008/ 9/4 م.
- الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد برنامج: سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 16 شعبان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/10 م.
(3) - يُنظر:
(3)
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 353.
6
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذكر" حلقة: 7 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/1 م.
القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ " حلقة: 2 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/8 م.
- الخَلِيلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 16 شعبان 1427 هـ، يوافقه 10/ 9 / 2006 م.