المعتمد في فقه الصيام والزكاة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الصيام والزكاة

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

174

المَسْأَلَةُ النَّامَنَةُ: الوَجْبَةُ الوَاحِدَةُ إِذَا كَانَتْ مَأْدُومَةٌ ومُشبِعَةٌ تَكْفِي فِي إِطْعَامِ المَسْكِينِ عَلَى القَوْلِ الرَّاحِحِ الْمُعْتَمَ عِندَ الشَّيخَينِ الخَلِيلِيِّ والقَنُونِي - يحفَظُهُمُ اللهُ؛ نَظَرًا إِلى إِطْلاقِ القُرْآنِ الكَرِيمِ والسُّنةِ النَّبَوِيَّةِ، وَالْأَصْلُ فِي الْأَمْرِ الْمُطْلَقِ أَنْ تَجْزِيَ فِيهِ المَرَّةُ الوَاحِدَةُ، ولا دَلِيلَ عَلَى إِيجَابِ الوَجْبَتَينِ إِلَّا مِنْ بَابِ

الاحتياط (1).

المَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: إِن اختَارَ الْمُفْتَدِي إِخْرَاجَ الطَّعَامِ لِلْمِسْكِينِ بَدَلَ دَعْوَته للْوَجْبَةِ فَعَلَيهِ أَنْ يُعْطِيَهُ الطَّعَامَ نِيًّا غَيرَ مَطْبُوحٍ لِيَتْرُكَ لَهُ حُرِّيَّةَ التَّصَرُّفِ فِي طَهْيهِ كَيفَمَا يَعْلُو لَهُ، يَقُولُ سَماحَةُ الْمُفْتِي أَبْقَاهُ الله -: " .. أو بِإِعْطَائِهِ الطَّعَامَ الذِي يَتَوَلَّى بنفْسه طَبْحَهُ مَعَ مُرَاعَاةٍ مَا عَسَى أَنْ يُكَلِّفَهُ مِنْ مَؤُونَة (2).

فَتْوَى

السُّؤَالُ هَلْ يَصِحُ أَنْ يُقَدَّمَ الإِطْعَامُ بِدَايَةَ الشَّهْرِ عَنْ كُلِّ الْأَيَّامِ؟

الجَوَابُ لا، الإِطْعَامُ لا يَكُونُ إِلا بَعْدَ وجُوبِ الصَّيَامِ بَعْدَ حُلُولِ اليَومِ الذِي يَجِبُ صِيَامُهُ؛ فَإِنَّ الإِطْعَامَ بَدَلْ عَنِ الصَّيَامِ، ولا يَتَقَدَّمُ البَدَلُ عَن مِيقَاتِ الْمُبْدَلِ

عنه (3)

(1) - يُنظر:

(2) - يُنظر:

الخليلِيُّ، الفتاوى جه (فتاوى الأيمان، النذور، الكفارات) ص 131.

الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 15 شوال 1425 هـ، يوافقه 2004/ 11/28 م. القنوبي، جلسة مراجعة مع فضيلته بمكتب الإفتاء 28) ذي الحجة 1429 هـ - 27/ 12 / 2008 م).

الخليلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 16 شعبان 1427 هـ، يوافقه 10/ 2006/9 م. القنُّوْبِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْر"، حلقة: 21 رمضان 1430 هـ، يوافقه 11/ 9/ 2009 م. القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر"، حلقة: 30 رمضان 1430 هـ، يوافقه 20/ 9/ 2009 م.

(3) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 1 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/5 م.